وقائع ندوة جمعية نوبهار التضامنية مع انتفاضة مهاباد

 إسين – ألمانيا:

هناك ما يشبه –قدر- يعترض أية محاولة بناء
دولة كردية في شرقي كردستان، ورغم ذلك لم تتوقف محاولات أبناء مهاباد من أجل نيل حريتهم
قبل زمن الصفويين الذين مارسوا كل أنواع الاستبداد العنصري والفكري والجسدي ضدهم
إلى يومنا هذا، ما ولّد لديهم ضغطاً بالغاً سرعان ما ينفجر، والانتفاضة الأخيرة التي
أوقدتها الشهيدة فريناز خسرواني خير مثال على ذلك.

هكذا تلخصت رؤية الإعلامي والكاتب السياسي
الكردي حسن ماوراني، في الندوة التضامنية مع انتفاضة مهاباد التي أقامتها جمعية
نوبهار للثقافة والفن في إسين مساء أمس الأحد، شاركه فيها السياسي الكردي أحمد
علي، وأدارها الإعلامي الكردي أيهم اليوسف، بحضور جمهور واسع من الكتّاب والإعلاميين
والناشطين الكرد.

ذكر حسن ماوراني -ابن مهاباد- الكثير من الأحداث التاريخية، بحيادية، وقدم سرداً
تاريخياً وجغرافياً لشرقي كردستان، ثم أشار إلى الدور السلبي لكل من الاتحاد
السوفييتي -السابق- وتركيا في معارضة إقامة كيان كردي مستقل فوق ترابه التاريخي،
الأمر الذي ساعد في كسر شوكة الكرد، خاصة تجربة جمهورية مهاباد التي استمرت أحد عشر
شهراً. 
وإشارة إلى تخاذل دول الجوار ضد إعلان دولة كردية في شرقي كردستان نوّه
ماوراني إلى قول القاضي محمد في” باكو” للسوفييت: لو كان حلكم لقضية كردستان
الشرقية يكمن عبر ضمها إلى “أذربيجان” فإني رغم دعوتنا إلى الاستقلال، سأكون مع
بقاء إلحاقها بإيران..!
وفي السياق نفسه قال ماوراني: لقد خان الخميني وعده الذي
أبداه للكرد في منحهم حقوقهم إذ أنه بعد نجاح “ثورته” التي شاركه فيها الكرد أصدر
فتوى في 1980 بالجهاد ضد الكرد، ولم ينس القمع السياسي والاجتماعي ضد الكرد في عهد
الشاه المخلوع. وعن الانتفاضة التي جرت بعيد استشهاد فريناز أضاف: هناك حالات
احتقان هائلة يعيشها أهلنا في هذا الجزء الكردستاني، من بينها الإعدامات المستمرة
التي تتم حتى بحق القاصرين.
من جهته تناول السياسي أحمد علي، من غربي كردستان،
انتفاضة أهلنا في مهاباد، والالتفاف الكردستاني حولها، ثم ركز على ضرورة وحدة الصف
الكردي، وشرّح بعض معوقاتها، من خلال إيراد العديد من الأمثلة من التجارب العالمية
التي تدعو تناقضاتها إلى توحيدها، بعكس ما يحدث كردستانياً، إذ أن التناقضات تعرقل
وتكبح الوحدة. 
كما تناول أحمد علي بالتفصيل ما آلت إليه الثورة السورية، وتوزع
مواقف الكرد بعد ذلك، ورأى أن النظام السوري اقترح أنموذج داعش كبديل عنه كي يكون
ذلك عامل استقطاب من حوله. وقال: من الضروري أن تنصب الجهود في غربي كردستان من أجل
تحديد المطلب الكردي في الاستقلال أو الحكم الذاتي، وليس عبر القفز على المطلب
الشرعي، إلى حالة هلامية بلا ملامح وخصوصية.


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…