حقوق الإنسان أكذوبة تاريخيّة

نارين عمر
يبدو أنّ أكذوبة حقوق الإنسان موجودة منذ أمد بعيد وبحماها تمّ سحق البشر والبشريّة من قبل قلّة بشريّة تتحكّم بمصير العالم، ولكنّها انتشرت مع بدايات ظهور الإعلام المسموع والمرئيّ وانتشارها بشكل واسع خلال السّنوات العشرين الأخيرة، فكشفت الحقيقة للجميع بشكل جليّ وواضح لذلك تأخّرنا في إدراك هذه الحقيقة وخلال فترة تأخير إدراكنا خسرنا الكثير وتذوّقنا مرارة الهزيمة وما يرافقها من مشتقات الألم والجهل والمذلّة.
المصيبة الأكبر تكمن في العجز الأليم الذي نشعر به خلال الأعوام الماضية وتحديداً خلال اكتشافنا لهذه الأكذوبة التّاريخيّة المديدة ولكنّنا على الرّغم من كلّ ذلك لا نستطيع مواجهتها ولا تحويلها إلى حقيقة صادقة نحقّق بها حقوقنا وموجبات عيشنا الهانئ الرّغيد لأنّ هذه القوى في تزايد ومواقدها في لهيب متصاعد.
 المواد الثّلاثة الأولى من حقوق الإنسان هي:
المادة رقم1:
يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهم قد وهبوا العقل والوجدان، وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء.
المادة رقم2:
لكلِّ إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في هذا الإعلان دونما تمييز من أيِّ نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدِّين، أو الرأي سياسيًّا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أيِّ وضع آخر. وفضلاً عن ذلك لا يجوز التمييز على أساس الوضع السّياسي أو القانوني أو الدّولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشّخص سواء أكان مستقلاًّ أو موضوعاً تحت الوصاية أو غير متمتِّع بالحكم الذاتي أو خاضعًا لأيِّ قيد آخر على سيادته.
المادة3:
لكلِّ فرد الحقُّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…