الشعب في غربي كردستان هو الخاسر الوحيد من ممارسات الأحزاب السياسية

دلكش مرعي
لأن الأحزاب في هذا الجزء بشقيها الكلاسيكي والعقائدي غير مؤهلة للارتقاء بالشعب الكردي بل بالعكس من ذلك فهي تصنع عبر ممارساتها مجتمع عبودي تتمثل في عبودية الزعيم وعبودية الحزب وخلق الصراعات السياسية وغيرها من الإشكاليات المعروفة فاحترام القائد أو الزعيم الذي خدم هذا الشعب وناضل من أجل حقوقه بإخلاص وشرف هو واجب وطني وأخلاقي ولكن استغلال القائد من أجل تحقيق مناصب حزبية أو من أجل الدولار هو اللا أخلاق بعينه لأن من يجعل من القائد إلهاً هو إساءة لذاك القائد أو الزعيم فمن المعيب بأن تتماها هذه الأحزاب بالأنظمة الدكتاتورية التي كانت تبني أصناماً للدكتاتور ومن المعيب أن تختزل هذه الأحزاب كل الشعب الكردي وحقوقه في شخصية القائد أو الحزب وتعامل الشعب معاملة القطيع
 فالعالم حطم أصنامها كي تتحرر من الرق والعبودية لكن من المؤسف القول بأن هذه الأحزاب تبني الأصنام كي تصنع العبودية فعبر هذه الممارسات تجر هذه الأحزاب المجتمع نحو الخلف وتعيد إنتاج الاستبداد والتخلف والفساد التي كانت تمارسه النظام والغريب في الأمر بأن جميعها  تتكلم باسم الشعب وبأنها تعمل من أجل حقوق وحرية وكرامة هذا الشعب والسبب الرئيسي في هذا التوجه كامن في إفلاسها السياسي وعدم امتلاك هذه الأحزاب للركنين الأساسيين التي تطور من خلالهما العالم وهذه الركنين هما القيم الإنسانية النبيلة والمنهج العلمي في التفكير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…