قيم وأعراف وقيود السلطة الاجتماعية هي جزء من مصدر التخلف

 دلكش مرعي
فهناك أمور مصيرية ضمن قوانين السلطة الاجتماعية هي مقدسة وممنوعة من الجدل والنقد مثل – الجنس – الدين – نقد الزعيم – مفهوم الشرف – مفهوم الله – وغيرها من الأمور 
ففي أعراف وقيم السلطة الاجتماعية على سبيل المثال القاتل الذي يقتل الفتاة بدافع ما يسمى بغسل العار فهذا القاتل حسب قيم هذه الأعراف وقوانينها هو الشريف وصاحب شرف بينما الضحية البريئة التي لم تقترف أي ذنب ولم تعتدي على أحد هي المجرمة والسؤال هنا كيف يكون القاتل المجرم شريفاً والضحية التي لم تقترف أي ذنب هي المجرمة وجريمتها فقط أحبت شخص وهل المحبة جريمة وهل هناك أحد ٌمنكم لم يحب ؟ 
الم يكن بالإمكان تفادي مثل هذه الجرائم النكراء والشنيعة بوضع حلول مفيدة يخدم المجتمع ويضع حد لمثل هذه الجرائم مثل وضع خاتم خطبة في أصبع المحبين وينتهي الأمر بسلام والسؤال الآخر ما هو الضرر التي ينتج من محبة إنسان لإنسانة أو بالعكس هل هذه المحبة يضطهد الشعب الكردي أو ينتج تفككاً وتشرذما له ؟ أو يعرقل تحرير الوطن المغتصب أو تسبب إساءة إلى كيان الفرد وكرامته ومستقبله وكيان الأمة الكردية  ؟ أو ينتج ظلما لأحد أو ينتج الفقر والجهل وغير ذلك  بالعكس تماماً فالمجتمع التي يسود فيها المحبة واحترام حرية الإنسان وحقوقه هو المجتمع الأكثر تماسكاً والأكثر سعادة ويشعر فيه الإنسان براحة نفسية تامة فلو كان الإنسان في الجنة ولم يجد فيها من يكن له المحبة والاحترام فسيغادر هذه الجنة بكل تأكيد فالقيود التي تقييد الحالة العاطفية ينتج الكبت الجنسي وهذا الكبت يجعل كل تفكير الفرد يصب فيما هو كائن بين رجليه وتذهب كل تفكيره هدر بهدر  بدل من أن يهدر هذا التفكير في سبيل العلم والمعرفة وبناء الإنسان والأوطان فالكبت الجنسي تاريخي في هذه المنطقة فالخليفة العباسي –  المتوكل – كان له خمسة آلاف جارية  -وهارون الرشيد – ثلاثة آلاف وسبعمائة جارية لا حظوا كل توجهاتهم كانت جنسية نتيجة الكبت الجنسي وتاريخ هذه الشعوب مليئة بمثل الأمور لسنا بصددها هنا فالكثير من الذين هاجروا ويعانون من مرارة الغربة هربوا من هذا القيود التي تقيد حريتهم وتسبب الإساءة إلى مشاعرهم وكيانهم فالإنسان هو كتلة من الأحاسيس والمشاعر والعواطف والرغابات وليس مادة جامدة  فوضع القيود على هذه الأمور يجعله يعيش في حالة نفسية بائسة وغير مريحة والغريب في الأمر بأن احتلال أرضنا من قبل المحتل والظلم والاستبداد والتخلف والجهل لا يثير هذا الشرف  أعتقد قد آن الأوان لوضع الحلول لمثل هذه الأمور ووضعها في خدمة الإنسان وسعادته ليتفرغ  للعلم والمعرفة وتحرير وطنه وذلك عبر عقد اجتماعي من قبل الجميع لأن هذه الأمور لا يمكن حلها بحلول فردية – يتبع –   ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…