بيان من المجلس الوطني الكردي حول كارثة حرائق المحاصيل الزراعية

مع بداية موسم حصاد صيف هذا العام ٢٠١٩ بدأت الحرائق تلتهم ارزاق الناس وشملت مساحات واسعة في حدث يومي تكرر في اكثر من قرية وبلدة في مناطق الجزيرة وكوباني من كردستان سوريا حيث بلغت المساحات التي طالها الحرائق ما يقارب الاربعين الفا من الهكتارات، الامر الذي لم يدع مجالا للشك بايغال اياد قذرة تدبر وتنفذ مثل هذه الجرائم البشعة التي تستهدف المواطنين في قوت اطفالهم وفي ثروة البلاد ، وقد ذهب ضحية ذلك اضافة الى خسارة مليارات الليرات السورية ، ارواحا بريئة حاولت مكافحة النيران واطفائها .
ان ما حدث لم يكن بعيدا عن تكهنات الناس في هذا الموسم الوفير، خاصة وانهم يعيشون انعكاسات الحروب والصراعات المسلحة وارهاب التكفيريين بمسمياتهم ووسط تشحين للنزاعات واجواء الفتنة التي يريد اثارتها اكثر من جهة، 
وقد فشلت ما تقدم نفسها ب (الادارة الذاتية) في توفير ادنى مستلزمات الحماية ودرء الاذى ومنع حدوث الحرائق وملاحقة الفاعلين ، في وقت لم يغب عن اعينها اي حراك جماهيري ونشاط سياسي ولم تتوان عن ملاحقة واعتقال الشباب وهم حتى في موسم الحصاد لمعاونة اهلهم وسوقهم الى تجنيدها.
ان المجلس الوطني الكردي وهو يشارك الاخوة المنكوبين من كل المكونات آلامهم بما حل بهم وبارزاق اطفالهم ، يحمل pyd مسؤولية الاستهتار بمصالح الناس وممتلكاتهم امام خطر المتربصين بابناء شعبنا ويناشد التحالف الدولي الى القيام بواجبها في مكافحة النيران وحماية المواطنين ، كما يدعو الامم المتحدة و المنظمات الدولية والانسانية والاتحاد الاوربي والدول الصديقة للشعب السوري الى تقديم يد العون والمساعدة للمتضررين وتعويضهم، كما يدعو ابناء المنطقة بكافة مكوناتهم الى الحفاظ على السلم الاهلي وتعزيز ثقافة العيش المشترك والوقوف معا في وجه من يريد العبث بها .
١٨/٦/٢٠١٩
الامانة العامة 
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…