الأخت الفاضلة فدوى حسين ويد على الزناد (1)

تجمع الملاحظين
تفضلت الأخت الكريمة فدوى حسين بمقال عنوانه “بيشمركة روج آفا يد على الزناد ..عين على الوطن” عبرت فيه عن حسها الوطني، ومشاعرها الجياشة في الذود عن غرب كردستان؛ لمقارعة الجيش التركي النيتوي. وهذه المشاعر النبيلة نقدرها عاليا. وتدعونا إلى الإدراك أن المرأة الكردية لا ترضى لنا التقاعس في الدفاع عن أرضنا المجزأة؛ مهما كانت التضحيات والنتائج. هذه العاطفة النابعة من قلب أخت لا تقبل المهانة، ولا ترضى بالذل. ولكن يبقى كل ذلك في حيز العاطفة والشعور. بدونهما يبقى المرء عديم الرأفة والشفقة، وأيضا يفتقر إلى الإرادة الدافعة للذود. 
وما يجعل هذه الخلجات النفسية في إطارها السليم: هو المنطق الراسخ، المتين؛ وإلا لأصاب المرء مرة وأخطأ مرات. وهذا ما نراه، ونلمسه على أرض الواقع. فالحزب العمال الكردستاني أثار مشاعرنا في الأجزاء الأربعة لمحاربة جيش النيتو، وبعد ما قارب عقدين من الزمن، وإراقة دماء الأبرياء بعشرات الآلاف من أبنائنا وبناتنا، وتهجير ثمانية مليون كردي من قرانا وبلداتنا، مع إخلاء الآلاف من قرانا عن بكرة أبيها؛ لأجل التحرير والاستقلال! عاد بنا الحزب إلى الأمة الديمقراطية، وغاب التحرير، وتلاشى الاستقلال، واضمحل توحيد المجزأ. 
وفشل كل المرجو والمأمول من ذلك؛ كانت العواطف والمشاعر. وهما اللتان قادتانا جميعا نحو خوض حرب غير متكافئة مع نيتو، الذي ظل يربض على حدود الاتحاد السوفيتي القوي عسكريا طيلة عقود من الزمن، ولم يجرأ ذلك الدب الأحمر مقارعته حتى انهياره. في حين دفعتنا مشاعرنا أن نحاربه، والثقة تملأ قلوبنا أننا سننتصر! لم يكتف ذلك التنظيم بما أحل بشمال كردستان، فأضاع في غربه عفريننا الغالية، والآن شرق فراتنا، علاوة على تغيير ديمغرافيتنا لصالح الغير، هذا الغير الذي لم يستطع طوال عقود من الزمن أن يبعدنا عن أهلنا في الشمال سوى بعضة كيلومترات والآن صارت المسافة عشرات الكيلومترات، وتقطين الملايين فيها.
أختنا الكريمة حربنا مع نيتو حرب غير عقلانية! ومن بقي حيا قويا، ولم يُقتل من أجل أجندات العم ترامب، تريدين قتله في تجربة مجربة سلفا، والنتيجة مكررة لمرتين متتاليتين عندنا. وتطلبين من هذه الأداة والمجتمع الدولي أن يسمح لهؤلاء الذين سيكللون النضال المفعم بالجروح من جراء استحكام الأداة فينا إلى نصر مؤزر في القادم من الزمن؟ فاصبري، ودعي إلى إعمال العقل والفكر السليمين بما نقْدم عليه، وليس هدر الدماء بهذه الشاكلة، منطلقه من العاطفة والمشاعر؟
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في تعريف الحركة الكردية السورية : نشأت بقيام الدولة السورية بعد سلخها من الإمبراطورية العثمانية ، وتقسيمات اتفاقية سايكس – بيكو ، والقرارات الأخرى الصادرة من مؤتمر السلام بباريس ، ومؤتمري سيفر ولوزان ، والاتفاقيات الفرنسية التركية حول الحدود ، مضمونها تحرري في الخلاص من الاضطهاد والتميز والسياسات الاستثنائية ، حواملها جميع طبقات الشعب الكردي وفئاته الاجتماعية المتضررة…

عبدالكريم حاجي يؤكد المجلس الوطني الكردي أن لقائه مع مسؤولي دمشق يأتي في إطار خطوة سياسية ضرورية ومشروعة، تنسجم مع مسؤوليته الوطنية والقومية، وتهدف إلى استعادة القرار الكردي المستقل، وفتح مسار جاد لحل دائم وعادل يضمن الحقوق القومية والسياسية لشعبنا الكردي، بعيدًا عن المشاريع الفاشلة، وسلطات الأمر الواقع، والصفقات المؤقتة التي لم تنتج سوى المزيد من الأزمات والانقسامات. إن المنطقة…

د. فريد سعدون اتخذنا من الشعارات الجوفاء الخلبية منهجا، وتركنا المنطق والحكمة والممكنات جانبا … فخسارتنا كانت منطقية، وشعاراتنا كانت وهمية . https://www.facebook.com/.

عبداللطيف الحسينيّ دَفَنَ العهدُ الجديد الحالي ما قبلَه من عقود البعث الكافر وعصابات آل الأسد، وسيلاحقُ القانونُ الفلولَ وأشباهَ الفلول …كلَّهم أو نصفَهم أو رُبعَهم أو رَبْعَهم، و ستكونُ سوريا لاحقاً:”ممنوع دخول البعثيين”. بعدَ تطهير سوريا من آخِر بعثيّ أسدي “أو مَن شابهَه”اختبأَ في الزّواريب والأنفاق و الزّوايا المعتمة، و لو أنّ تلك الزّوايا المعتمة تليق…