وثائق مفيدة (7) إيميلات مطعنة

تجمع الملاحظين
لقد ورد إلينا العديد من الإيميلات، تنتقدنا مطعنة فينا، والكثير منها تتهمنا بالتهم المتداولة منذ ما يزيد عن نصف قرن من الزمن. كنا نتوقع ذلك، ولكن التوضيح فيما نبديه من ملاحظتنا حول الراهن، نعتقد أنها ستكون باكورة عهد جديد في التفكري الكردي، بشكل خاص بعد كارثتي غصن الزيتون، ونبع الفرات. حسب ملاحظاتنا آن الأوان أن نقطع الصلة مع المفاهيم والتصورات والانطباعات والمقاييس التي فقدت صلاحيتها بالتقادم.
رغم ما جرى، ويجرى الآن فالأصوات المناشدة والمصرحة بالمقدمات التي أدت إلى حدوثهما، تظل نادرة وخجولة، وبعضها تؤل الحادث بغير دواعيها. مع ذلك هي أصوات تعبر عن ظهور رؤى جديدة مبشرة بتدشين عهد جديد، يرقى بنا إلى مصاف الرؤى العصرية.
سنتطرق إلى إيميلين ارتأينا في تجمعنا أنهما كاف ليعلم القارئ الكريم أن التغاضي عن الحقائق لا تعدمها، بل تعود على أصحابها بأشد الخسائر. أولاهما يقول كاتبها إن إثارة الماضي من الإبادة تصب في مصلحة تركيا، بل أنتم عملاء لتركيا، أو بالأحرى أنتم من الأمن التركي تتوارون وراء هذا التجمع؟ كما يسألونا صاحبنا كم من الدولارات نقبض وإلى ما هنالك. ويركز أن ما نقوم به هو بأمر من المخابرات التركية، للتغطية على الإبادة المثارة ضد تركيا، حتى تعينوها ليكف الغرب عن الاعتراف بها.
هذا ما ألفناه وألفه من قبلنا من قاموا بالعمل الوطني. نسأل الأخ الكريم صاحب هذه الاتهامات عن نبشنا للماضي المؤلم، هل برأ الأرمن ذمتنا من تلك الإبادة المتبادلة؟ وإلى اللحظة ما زالوا يشاركونا مع الاتحاد والترقي في هذه الإبادة المتبادلة، إذن اعتراف الدول بهذه الإبادة سنكون نحن أيضا شركاء فيها، ونحن لا ننكر مشاركتنا، غير أننا كنا مأمورين، ولم نكن آمرين حينذاك. والفرق كبير بين الآمر والمأمور!
لم يكف الأرمن ومسيحي منطقتنا قاطبة عن التذكير بها لأجيالهم تحديدا، فالصغير منهم يعلم عن هذه الإبادة المتبادلة وبشكل مبالغ فيها؛ بينما ولدنا ونحن قريبا سنلتحق بالأموات، ولم نكن ندري أننا أبدنا، وبهذا الشكل الفظيع! هل كان أجدادنا محقين في تناسي تلك المأساة؟ 
كي لا نطيل عليكم سنترك الإيميل الآخر للحلقة القادمة. سنعرض بعض الأسطر من تقرير طويل لضابط روسي أثناء احتلال روسيا لأجزاء من شمال كردستان. ومن بعده سنعرض الوثائق العثمانية والروسية والأميركية. لأهمية تقرير هذا الضابط سنعرضه تباعا إلى أن ينتهي.
مقدمة
الليفتنانت كولونيل تواردوخليبوف القائد المؤقت لحاميتي أرضروم وديفي بونيو وقائد كتيبة المهندسين والمدفعية. يكتب الليفتينانت كولونيل عنها:
“الحرب بين الأتراك والأرمن”
“في خلال الحرب ظهر ما بين الأتراك والأرمن من العداء المعروف في سائر الأندية الأوربية بمظهر يعجز الوصف عنه، فمن الأمور المسلم بها أن الأرمن لا يطيقون الأتراك، ومن أجل ذلك دفعوا بأنفسهم إلى أن يظهروا بمظهر الشهداء؛ وأن يثبتوا في أذهان العالم بأن مدنيتهم الراقية وعقيدتهم المسيحية هما السبب في أنهم يذهبون ضحية لأعمال القسوة والوحشية التي لا مثيل لها.” أهـ (انتهى الاقتباس).
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…