داعش هي عورة الجميع

أحمد اسماعيل اسماعيل
العثور في منطقة باغوز، شرقي سورية، على جثث لخمسين امرأة إيزيدية مقطوعات الرأس بين أكوام القمامة. 
والفاعل داعش. نقطة انتهى، أما من هم داعش؟
لا أحد، لأنه كائن هلامي، شبح. سرعان ما يجيب الجميع.
تباً،
إذا كانت داعش هي القمامة البشرية المتراكمة منذ سنوات طويلة، عقود أو قرون، فما تلك القمامة سوى من فضلات أخلاق وثقافة الجميع.
جميع الشوفينيين، جميع المتعصبين، المتأسلمين، دعاة الأسلام هو الحل، الزعيم هو المنقذ، أنصار الله الذين لا غالب لهم، من يقف على يسار داعش أوعلى يمينها، من يرفع شعار داعش بالأبيض أو بأي لون آخر، لا فرق.
العلمانيون المتشدقون بكلمات ومصطلحات كبيرة وفقط، دعاة الوطنية المنقوصة منها كرامة المواطن. السفهاء، الغوغاء. المتسلقين، المنافقين.
داعش هي عورة الجميع، وعلى البشرية، من تبقى من خيارها، أن تستحي وتخجل. وأن تقرر، وبجرأة:
أن لا قيمة لدين ولا لثقافة ولا لفكر ولا لحضارة ولا لوطن، ولا لزعيم.. لا يكون الإنسان وكرامته قدس أقداسه. 
الجميع مَدين للإيزيدين، وعلى الجميع أن يفي بدينه لهم، بإعادة داعش إلى الكهوف التي خرجوا منها، ودفنهم هناك. أو بالاعتذار من الضحايا، أو التبرؤ من داعش وفكرها، او بالتعاطف مع الإيزديين أولاً، وغيرهم من ضحايا داعش أيضاً. وأسياد داعش وداعميها دولاً ومؤسسات وحكومات…وذلك أضعف الإيمان.
السلام لأرواحكن يا قديسات لالش.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…