جنون أردوغان!!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
إنه خليفة المسلمين كما يسميه جماعة الإخوان المسلمين، لكن أنا أسميه مجرم حرب الذي مول و حضن تنظيم “داعش” في معسكراته التركية، إنه قاتل الكورد و الأطفال و البراءة، إنه الحقير الذي يعيش على أموال الدعارة و الإرهاب، إنه مرخص بيوت الدعارة و حقوق المثليين في تركيا تحت حكومته الإسلامية.
إنه “أردوغان” الذي أصابه الغرور لدرجة التطاول على أمريكا في كل لحظة، والعجيب أنه لا يملك أي نقطة قوة في يده للتصدي إلى الغضب الأمريكي، ولم يخض أي حرب رجولية منذ توليه الحكم بإستثناء إستهدافه الشعب الكوردي المسكين الذي لا يملك أي غطاء و حماية دولية.
أنا لا أثق بالإعلام التركي عندما يقول أن “اردوغان” رفض لقاء “جون بولتون”، لأن الأول أصغر بكثير ليتجرأ على ذلك، ومن قال أن اللقاء تم فعلا بشكل سري دون أن يصل أردوغان إلى هدفه الذي هو قتل الكورد؟!، ومن قال ان الإعلام التركي خرج فقط ليغطي على فشله و يحفظ ماء وجهه أمام الإصرار الأمريكي في حفظ علاقته مع الكورد في كوردستان روجافا؟!، كلها إحتمالات واردة مادام أن الإعلام التركي صنف كأكثر الأبواق الدولية في ترويج الكذب قبل أشهر.
إن السبب الرئيسي الذي جعل “أردوغان” كالكلب المسعور يكمن في الرغبة الأمريكية في حفاظها على التحالف الأمريكي الكوردي في كوردستان روجافا، إذ تعمل أمريكا جاهدة على التقارب الكوردي الكوردي قصد الخروج بصيغة تفاهمية بين الأطراف الكوردية لتقرير الحصيلة النهائية قبل التسوية السياسية في سوريا، وهذا واضح في تصريحات كل رجال أمريكا قبل أشهر و إلى حد الٱن لم يغيروا مواقفهم تجاه إصرار حماية الكورد.
لو لاحظنا جيدا كيف تغيرت لغة الخطاب قبل شهر إلى الٱن تقريبا من المبعوث الأمريكي لسوريا “جيفري” الذي إختزل علاقة أمريكا بالكورد (قسد) على أنها تكتيكية و مرحلية و بين “جون بولتون” الذي خرج بتصريح قوي مدوي إذ قال “علاقتنا بالكورد ليس فقط علاقة عسكرية بل سياسية و إستراتيجية”، وأتمنى من الجميع أن يسطر بخط عريض على كلمة “سياسية” و “إستراتيجية” لأنها أول مرة تقال، وهذا ما أقلق تركيا و أفشل مسعاها، حيث تأكدت أن “بولتون” جاد في قوله و لن يقبل بمقترحات تركيا و إحتمال تأسيس منطقة مؤمنة للكورد.
إن السيد “جون بولتون” أكد كم مرة في تصريحاته قبل أن يعين من طرف “ترامب” أن أمريكا أخطأت عندما إختارت تركيا كحليف، حبث قال “لا أثق بالأتراك و ستبقى تركيا الحليف الخطأ”، وبما أن “جون بولتون” مهندس خريطة الشرق الأوسط الجديد فإنه سيقلب طاولات عدة من بينها تغيير التحالفات القديمة بأخرى جديدة شيئا فشيئا، وكل المؤشرات توحي إلى أن “بولتون” يرى في الكورد الحليف الموثوق و الكفيل بإنجاح مشروعه الكبير.
من جهة أخرى فالسيد “جون بولتون” هو الوحيد الذي رأيته ينطق مفهوم “الحليف” تجاه الكورد، بينما كل الأمريكيين يقولون أصدقاءنا الكورد، وهذه بدورها توحي إلى تغير كبير في الرؤية الأمريكية و مدى الإهتمام الذي يحظى به الكورد بعد حرب داعش خصوصا مع رجال إدارة “ترامب” الجدد.
إن تصريحات “ترامب” بخصوص الإنسحاب من سوريا مع تغير خطابه من جملة “سنؤمن حياة أصدفاءنا الكورد” إلى “لن ننسحب إلا عندما نؤمن حلفاءنا الكورد الذين قاتلوا معنا داعش”، والتي هي الأخرى لأول مرة ينطق “ترامب” كلمة “حلفاء” و يركز على داعش أكثر و أكثر، والهدف من ذكر “داعش” هو التلميح إلى تركيا التي لم تحارب داعش و المتورطة في دعمها ماديا و بشريا و معنويا مع ثبوت الأدلة.
إن المشكلة في هذه اللحظة تكمن في كورد كوردستان روجافا الذين لم يتوصلوا إلى أي حل مقنع يجعل الصورة واضحة لأمريكا، والحقيقة أن أمريكا تفضل مشروع الفيدرالية لمناطق شرق الفرات و لن تقبل بعودتها إلى النظام أبدا، وحسب رأيي الشخصي فحل القضية الكوردية ليس في “دمشق” و لا “أنقرة” بل الحل يمر من “هولير” إلى “واشنطن”، وغير هذا الطريق فالكورد إلى الضياع و التلاشي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…