مسرور البرزاني، الرجل المناسب في المكان المناسب

عصمت شاهين دوسكي / أديب ناقد شاعر
ولادة الدول الراقية ليس سهلا وليس عسيرا في نفس الوقت خاصة من أرض خرجت من معاناتها ومآسيها الكثيرة على مر الزمن فولادة حكومة كوردسان شابة ناضجة بتكليف الأستاذ (مسرور بارزاني) تبشر أكثر خيرا على الصعيد المحلي والدولي والعالمي في ولادة حكومة إقليم كوردستان فإنها لن تكن كسابقاتها فبقاء الحال من المحال والتغيير مهم في ظهور دماء شابة وكفاءات جديدة لتحقق الأهداف والأحلام ومعالجة التناقضات والعقبات والأزمات والمشاكل في رؤية إنسانية حضارية وإيجاد آليات جديدة لتحقيقها، بما يخدم المجتمع فالجهل والفساد الإداري والمالي والركود الثقافي وقلة فرص العمل والخدمات في كافة المجالات،
 فالكفاءات المبدعة المخلصة تلجأ لأوربا خارج كوردستان لعدم وجود فرص عمل وضعف العدالة الاجتماعية الذي يعكس الغبن لدى الفرد فمهم تحقيق العدالة الاجتماعية، وكذلك في المجال الاقتصادي والزراعي والسياحي ممكن التعاون مع دول كبلغاريا ورومانيا والدول التي لها إلمام في الزراعة فمثلا لا حصرا دول الخليج يستثمرون ويستوردون حتى التراب من الخارج وكورستنان أرض زراعية وأرضها تساعد في إقامة مشاريع مختلفة كالثروة الحيوانية والزراعية وقطاع السياحة والاقتصاد واستيراد معامل تعليب الفواكه لصنع المربيات والعصائر مثلا فأكثر الفلاحين والمزارعين جرفوا مزارعهم لقلة الواردات وقسم منهم أو معظمهم تخلوا عن الإنتاج، والاهتمام بمصادر المياه وتخزين الفائض منه لتكوين بحيرات سياحية وبناء السدود للاستفادة منها وإن كانت صغيرة، ودعم الفلاحين والمزارعين المنتجين والاستفادة من الكفاءات المخلصة داخل الإقليم، فأغلب الكفاءات العاطلة يقضون أوقاتهم المملة في الكافيهات وربما من شدة الضغوطات الحياتية يتناولون الممنوعات ولهذا يجب إصدار قوانين مهمة مشددة على الممنوعات وتناولها ونقلها والتجارة بها.
القائد الشاب مسرور برزاني يشهد له النجاح في بسط الأمن والسلام في الإقليم بشهادة الدول العربية والعالمية باتخاذ قرارات صعبة وحاسمة ويسعى للأفضل والمجتمع يتأمل ويترقب تغيير الوجوه التي لا تحرك ساكنا وتشبثهم واستغلالهم لمناصبهم وحماية ورعاية مصالحهم الشخصية التي أعمت بصرهم وبصيرتهم ولم يروا أبعد من أنوفهم، فالشخص المناسب في المكان المناسب، رغم صعوبة التغيير لكنه ليس مستحيل، فالإرادة الشبابية والكفاءة والاستعداد والقوة والتضحية والوفاء والترميم والتصحيح سبل لتحقيق الأهداف والأحلام، وهذا لا يأتي إلا بشراكة مخلصة منظمة كعمل جماعي جاد همه الإخلاص في العمل وتقديم ما هو أفضل، يعكس النجاح والتقدم والارتقاء الفكري والعملي والإبداعي على أرض الواقع، وأتوقع الإقليم يكون صناعيا إن توفرت الجهود الوفية المخلصة مثل جنوب شرق آسيا ماليزيا وسنغافورا وكوريا الجنوبية خاصة الموارد الغنية موجودة والأيدي البشرية الكفاءات موجودة وليس عيبا أن نستعين بالخبراء والكفاءات الأعلى مستوى علميا في كل المجالات كما فعلها المغفور له شيخ زايد في الإمارات حول الإمارات من إمارات بسيطة متواضعة إلى دولة الإمارات الحالية التي ذاع صيتها في العالم وأصبحت قبلة في المجال الصناعي والاقتصادي والسياحي والثقافي والعلمي رغم المناخ القاسي وقلة التربة الصالحة للزراعة حيث تم استيراد تربة زراعية من دول عديدة للمشاريع الزراعية والسياحية، ونحن نتميز عليهم بأرض أكثر استعدادا للزراعة والسياحة والاقتصاد ونحتاج للعمل لنزرع بذرة التفوق والنجاح ونعمل من أجل إحقاق العدل الاجتماعي وكسب الكفاءات وإيجاد فرص عمل وإقامة المشاريع وبث روح التفاؤل والأمل والحماس والتنافس على الإبداع وتكريم الأفضل وإبعاد الفاشلين والفاسدين والمتطفلين الذين يخلقون أسوارا وحواجز شائكة أمام الناجحين في الإدارة والثقافة والسياسة والاقتصاد والسياحة والزراعة والصحة والتربية والفنون ولا شك الناجح يولد النجاح والمبدع يولد الإبداع والمثقف الأصيل يولد ثقافة أصيلة والمنتج المحلي الوفي يولد إنتاجا محليا يسد حاجة البلد وكل هؤلاء ينتظرون يترقبون تكليفا لمكان مناسب فالرجل المناسب في المكان المناسب لخدمة المجتمع والبلد عامة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…