نكت و عبر

الأمازيغي: يوسف بويحيى
الحقيقة لم أكتب شيئا على شركة “گوگل” بخصوص خريطة كوردستان الكبرى، ولم أكتب أيضا على قضية “منبج”، ولم أكتب شيئا على خبر إدراج “مسرور بارزاني” في قائمة الإرهاب، وكل هذا لسبب واحد مفاده أن هذه الأشياء مجرد حرب نفسية و تمويه إعلامي و لفت إنتباه الشعب الكوردي على ما يطبخ من طرف الأنظمة الغاصبة و التوجهات الكوردية العميلة الخائنة ب ك ك و ب ي د و اليكتي (الطالبانيون) و حزب “شيخ الي” و “حاج درويش”…
إني أنصح كل الشباب الكوردي ألا ينجروا إلى أي إشاعة تقال و تصدر من طرف إعلام الأنظمة الغاصبة، لأنها مجرد أفكار لتشتيت الإنتباه و الوعي الكوردي على ماهو أهم و مصيري، وليركز الشباب على مقالات الباحثين الكورد و الخبراء الامريكيين و الأروبيين قصد فهم ما يجري على الأرض، وما هذه الأخبار الإعلامية الغاصبة إلا لإثارة الضجيج الفارغ دون أي فائدة تذكر.
ولنضع النقاط على الحروف بشكل صريح، فهل هناك أحد ما لديه الشرعية ليزيل خريطة كوردستان الكبرى من كوكب الأرض، علما أن هؤلاء الذين يحاولون لم يستطيعوا حتى إلغاء نتائج الإستفتاء من على الأوراق، فكيف لهم أن يزيلوا شعبا و أرضا بكل تضاريسها من الوجود!!.
أما في قضية “منبج” فالكل يعلم أن تنظيم ب ي د هو جزء لا يتجزأ من الإستخبارات السورية الأسدية، لهذا فما الغريب من دخول الجيش السوري إلى “منبج” بينما ب ي د مجرد جنود تحت الطلب للحرب و الحراسة، ولماذا كل هذا الضجيج والمربع الأمني السوري قائم في “القامشلو” قبل الثورة و بعدها, وما الغريب في كل هذا وتمثال “حافظ الأسد” و العلم السوري يرفرف في “قامشلو”…
إن تنظيم ب ي د لم يكن يوما إطارا كوردستانيا، والحقيقة أن ما إرتكبه ب ي د و ب ك ك و فراخهم من جرائم في حق شعب كوردستان بالأرقام لم يرتكبه نظام البعث الأسدي ذاته ، ولحد الٱن مازالوا يقتلون و يدمرون و يهجرون و يتاجرون بالقضية و الشعب و الدم و الوطن لصالح كل من دب و هب غاصبا لكوردستان.
إن مسألة وضع “مسرور بارزاني” على قائمة الإرهاب شيء مضحك و تافه في نفس الوقت، ذكرني عندما وضعت بريطانيا حزب الديموقراطي الكوردستاني (باشور) على قائمة الإرهاب، ثم تلاها وضع تركيا كل من “مسعود بارزاني” و “نيجرفان بارزاني” على قائمة المطلوبين للحكومة التركية، وكذلك قرار الحكومة العراقية بالقبض على “مسعود بارزاني”، وكذلك مطالبة النظام الإيراني برأس “مسعود بارزاني” و “نيجرفان بارزاني”، والعديد من الأحكام و القرارات التي لم ارى منها شيئا سوى رفع الحظر الدولي على حزب “البارتي” و رفع العلم الكوردستاني في تركيا و إجراء الإستفتاء على يد “البارزاني” و كسر أنف الحشد الشعبي الإيراني في معركة “سحيلا” و “زمار” و “ربيعة” و ٱنتهى المطاف بفرش البساط الأحمر للبارزاني في العراق و تركيا و أروبا و أمريكا و الخليج…
وبمنطق محض كيف للنظام السوري أن يضع “مسرور بارزاني” على قائمة الإرهاب!!، والكل يعلم أن الأخير مستشار مجلس الأمن القومي الكوردستاني و المنسق الأول مع أمريكا و دول ٱسيا و أروبا و التحالف الدولي لمحاربة كل أشكال الإرهاب، والذي جعل من “هولير” خامس المدن الأكثر أمنا بالعالم، والذي لم يطلق سراح إرهابي واحد عكس النظام السوري و التركي و العراقي و الإيراني الذين يبرمون الصفقات بالدواعش و مع داعش، وما إشاعات الإعلام السوري إلا من أجل إحداث زوبعة و ضجة شعبية فارغة لا أقل و لا أكثر.
شخصيا إني ارى ما يحدث على الأرض السورية خصوصا على كوردستان روجافا ليس نتيجة نهائية، بل هناك العديد من التغيرات في طور الحدوث، و ما يداوله الإعلام الغاصب إلا للإستهلاك المحلي، ولابد للكورد أن يحصلوا على حقوقهم، ولن تهدأ سوريا إلا بحل القضية الكوردية على يد البيشمركة، أما ب ي د و ب ك ك فليسوا إلا عملاء للأنظمة الغاصبة و لا ينظر لهم كأطراف شرعية دوليا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…