التضامن من أجل التغيير

هدى مرشدي*
هذا العام في يوم ١٥ مايو ٢١٠٨ تم تسجيل تحول جديد على صفحات التقاويم حيث تم خلال هذا التحول ادراج كل من رئيس ومسؤول كبير في البنك المركزي الإيراني وبنك عراقي واحد ورئيسه ومسؤول رئيسي لحزب الله على قائمة العقوبات من قبل وزراة الخزانة الامريكية. 
السبب واضح جدا: نقل ملايين الدولارات من قبل قوات فيلق القدس التابعة لقوات الحرس إلى حزب الله. 
وفقا لما اعلنته وزارة الخزانة الامريكية تم تقديم (بنك البلاد الاسلامي) الموجود في العراق كوسيط غير قانوني. وولي الله سيف الرئيس العام للبنك المركزي الإيراني هو الميسر والموجه لنقل الصناديق إلى حزب الله. وتمت إضافة علي طرزعلي مساعد مدير المكتب الدولي في البنك المركزي الإيراني على قائمة عقوبات وزراة الخزانة الامريكية بسبب الدور الذي لعبه في مثل هذا العمل. 
بالإضافة إلى هذا وضع مكتب التحكم بالاصول الاجنبية التابع لوزراة الخزانة الامريكية (أرس حبيب) رئيس ومدير عام بنك اسلامي البلاد على قائمة العقوبات أيضا. 
السبب الرئيسي وراء هذا الاجراء هو المساعدة والتامين المالي- اللوجستي لقوات القدس. وفقا للتقارير كان ارس حبيب يؤمن امكانية تحقيق هذا العمل حتى تتمكن قوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري من نقل الاموال باتجاه حزب الله. 
كما وضعت أيضا وزراة الخزانة الامريكية محمد قيصرعلى قائمة العقوبات باعتباره القناة الحيوية من أجل المدفوعات المالية لقوات فيلق القدس إلى حزب الله. كما تعاون أيضا محمد قيصر مع قوات فيلق القدس من اجل نقل هذه الصناديق. 
لكن ماهي الحقيقة التي تكمن خلف الستار؟ 
الحقيقة هي أنه عشية سرقة الثورة الإيرانية من قبل الخميني أصبح حب وشهوة فرض الحروب على دول المنطقة لغاية بسط السلطة وتشكيل الخلافة الاسلامية أولوية قصوى. 
بالنظر إلى الـ ٣٩ عاما المنصرمة بشكل جيد يمكن أن نفهم أن هذا النظام له تاريخ في تصدير الإرهاب والقتل والحرب، وخلق الاضطرابات والتوترات، وتصدير الأصولية إلى هذه المنطقة من العالم. 
السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خلال كلمتها في مؤتمر التضامن البرلماني الأردني مع المقاومة الإيرانية في 15 نوفمبر 2013 ، قالت: 
“جميعنا نشهد بأن القاعدة حتى قوات فيلق القدس والقسم اللبناني أي مجموعة حزب الله أو التيارات الرجعية والارهابية في اليمن جميعها ترتبط بشكل مباشر بالملالي الحاكمين في إيران. كما أن هذه التفجيرات اليومية في العراق، واشعال الحرب في سورية وزرع الفرقة في جميع أنحاء البلدان المسلمة وجميع انواع الهجمات الارهابية ضد الدول العربية جميعها يتم توجيهها من قلب طهران. 
من أي ناحية، ينظر بها إلى دور هذا النظام نجد أنه العدو الرئيسي لأمن واستقرار وحرية شعوب الشرق الأوسط.
ولهذا السبب، نؤكد على أن الجبهة الرئيسية في هذه المنطقة ليست بين الشيعة والسنة و ليست بين المسلمين وغير المسلمين، أو بين العرب وغير العرب، وليست بين الشرق والغرب، بل بين نظام ولاية الفقيه من جهة وشعوب وبلدان المنطقة من ناحية أخرى، فقط. لهذا السبب، فإن الحل لذلك هو تشكيل جبهة ضد هذا النظام والإرهاب والتطرف المنضوية تحت جناح الملالي. 
هذه الجبهة ضد البيئة الخصبة التي حضرها الملالي لحرق المنطقة بأكملها. ولتكوين هذه الجبهة، ندعو الدول العربية والإسلامية للتضامن مع الشعب والمقاومة الإيرانية “
التضامن “، هذا هو النداء الوحيد الذي تروج له هذه المقاومة مقابل احتكار النظام الإيراني، وهذا العام سيشهد تبلوره مرة أخرى في مؤتمر الإيرانيين العظيم في قاعة فلبينت في باريس 30 حزيران / يونيو 2018.
التضامن من أجل “إيران موحدة وحرة و الانتفاضة حتى إسقاط النظام” …
*كاتبة ايرانية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…