عفرين أولا….يا عبيد النظام!؟

الأمازيغي: يوسف بويحيى
لقد تحطمت مشاعر قادة الإتحاد الديموقراطي pyd على أهل السويداء العربية إثر هجوم داعش الغاشم ،بالمقابل لم يحوا بأي شيء تجاه أهل عفرين الكوردستانية ،علما أن عفرين تدبح و تغتصب و تنهب منذ شهور في صمت و سكون دون أن سماع أي تصريح بخصوص جرائم مرتزقة “اردوغان” على لسان قادة pyd ،بينما هجوم واحد على السويداء أقام قادة pyd الدنيا بما فيها كأنها منطقة كوردية.
إني أخاطب ذوي العقول الحية لا ضعاف النفوس أن يتمعنوا جيدا في ما الذي إستفاده الكورد كشعب في معارك الرقة و دير الزور و منبج…!!؟ ،وما الذي سيستفيده في حرب السويداء…؟! ،أسئلة مازال يتهرب منها البعض و البعض الآخر يعطيها تفسيرات طوباوية علها تلقى قبولا لدى الطبقة المغسولة دماغيا ،لكن الحقيقة و الإجابة الصحيحة يمكن تلخيصها في أن البندقية المأجورة لن تحرر الوطن.
إن أولئك الذين يبررون مواقف قادة pyd بالإيجاب في كوردستان روجاڤا بأنهم إنتصروا فيها على “داعش” يلزمهم الكثير من العقل ليكونوا واقعيين ،فهل مثلا معركة “كوباني” هي إنتصار بعد أن تمت إبادة الكورد جميعا و إستيطان العرب فيها ،بينما الكورد الكوبانيين أصبحوا لاجئين بتركيا و أروبا!! ،فهل “عفرين” التي دمرت و إغتصبت و هجر أهلها هي مقاومة العصر!! ،ناهيك عن الإغتيالات و الملاحقات و الإختطافات التي يقوم بها قادة pyd بالتنسيق مع المخابرات السورية في حق كل الكورد الوطنيين ،فمطنقيا حسب الوقائع الملموسة يمكن إستخلاص أن إجرام قادة pyd بحق الشعب الكوردي لا يقل على إجرام داعش الإرهابية.
هل من المعقولية أن تترك قادة pyd مناطقها الكوردية في قبضة داعش و تتوجه إلى الدفاع عن مناطق العرب المحسوبة على النظام؟! ،هل حقا قادة pyd كورد تهمهم كوردستان روجاڤا!!؟ ،إذا كان جواب البعض “نعم” فبماذا يفسىر تواطؤ قادة pyd و pkk مع داعش في مجزرة “كوباني” التي لا غبار عليها؛؛ ،ثم “عفرين” بخلقهم حرب عشوائية مجانية تستهدف المدنيين قصد التغيير الديموغرافي ،علما أنه تم إخراج السلاح الثقيل من عفرين و هروب قادة pkk و pyd تاركين كورد عفرين بصدور عارية تحتضن الصواريخ و الرصاص ،هل فعلا إنتصار قادة pyd و pkk له معنى مادام أن مناطق كوباني و عفرين تخلو من الكورد و الحبل على الجرار ،فحسب ما هو ملموس فإن إنتصارات pkk و pyd على داعش في سوريا عموما و كوردستان روجاڤا خاصة لم تخدم سوى مصالح النظام السوري و شعبه و شبيحته ،بينما الشعب الكوردي خسر مناطقه و مضطهد في باقي المناطق.
على قادة الأبوجية الذين نددوا بشعار “نحن حزب الشهداء” أن يعلموا أن أؤلئك الشهداء المقدسون إستشهدوا نية في إستقلال كوردستان ،وليس أن يتاجر بدمائهم الطاهرة في جيوب قادة pkk و pyd و من والهم سرا من جماعة “الشيخ ألي” و “عبد الحميد درويش” و النظام و إيران و تركيا…،فالشهداء ليسوا “شهداء حزب” بل شهداء الشعب الكوردي و كوردستان ،فماذا حقق الحزب على الأرض مقابل ألآف شهداء الشعب الكوردي الأحرار!؟.
يا شعب كوردستان الكبرى عموما إستبقظوا من النوم ،إني أقسم لكم أن كل من “عبدالله أوجلان” و “جلال الطالباني” و “الشيخ ألي” و “الدار خليل” و “صالح مسلم”…هم مجرد عملاء و تجار حروب دم الشعب الكوردي ،فالبارزاني وحده من يمتلك الجبهة التحررية الوطنية الكوردستانية الحرة ،وهو أمان كوردستان المتبقي و عليه تعلق الأمال.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…