عن إعتقال «صالح مسلم»؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
أنا مع الضمير الإنساني الذي يؤمن بالحرية للجميع ،و شخصيا أن ضد الإعتقال السياسي الذي أصله الإختلاف ،علما ان الإختلاف حتمية إجتماعية وليدة الطبيعة و الواقع ،فالمختلف هو فقط إنسان يؤمن بما لا تؤمن به أنت على مقاسك و ليس مجرما أو إرهابيا.
قبل أن أتضامن مع السيد “صالح مسلم” يجب أن نتضامن مع المعتقلين الكورد في سجون الإدارة الذاتية و التي تعمل تحت إشراف حزب الإتحاد الديموقراطي أي نفسه حزب “صالح مسلم” ،كما أطالب بإطلاق سراح “صالح مسلم” من القبض التعسفي الذي تعرض له من طرف السلطات التشيكية العنصرية ،كما أتضامن و أطالب بإطلاق جميع المعتقلين الكورد في سجون تركيا الفاشية و إيران الإرهابية و العراق المليشية و سوريا المجرمة ،كما أطالب بإطلاق سراح القضية الكوردية من سجون مجلس الأمن الدولي و المجتمع الدولي و الأمم المتحدة و الإتحاد الأروبي.
تضامني ليس مشروطا بل هو إيمانا منا بالقضية الكوردية و الأخوة الكوردية على وصايا النهج البارزاني الخالد <إن قتل الأعداء خير ما فينا و قتلنا نحن اسوا ما فينا فلن يبقى منا أحد>.
من جهة اخرى إعتقال صالح مسلم بأمر تركي كما روج الإعلام المحلي هو إعتقال تعسفي بعيد عن القانون الدولي كون صالح مسلم سوري ،فبأي حق يتم تسليمه لتركيا؟؟ لا هو شخص على قائمة الإرهاب و لا حزبه كذلك؟؟ ،لذلك نحن مع إطلاق سراح جميع المعتقلين الكورد بدون إستثناء.
كل ما يتبادر لي في مسألة إعتقال صالح مسلم هي فقط تشويش تركي لتمويه الرأي العام و الكوردي بما يرتكبه الجيش التركي في عفرين من جرائم ،حيث يذكرني هذا بنفس التشويش الذي تقدمت به الإستخبارات التركية بخصوص سوء الوضع الصحي لعبد الله اوجلان اثناء البيان الذي تقدم به مسعود بارزاني لمطالبة الجماهير الكوردية بالتظاهر تنديدا بالإرهاب و العدوان الإيراني و العراقي ،بمعنى نفس الشيء يعاد للتغطية على مايجري في عفرين الآن بالذات.
إني لا أرى في مسألة إعتقال صالح مسلم اي مبرر لإعتقاله و كل ما يجري في ذلك فقط لخفايا جاري تطبيقها في عفرين عمليا و تدبيرها في دمشق سياسيا ،كما تسعى تركيا كذلك لإشعال المظاهرات الكوردية لإطلاق سراح صالح مسلم و حمل صور عبد الله أوجلان و حزبه الموضوعين على قائمة الإرهاب و ذلك لإفشال حملة تدويل قضية عفرين إنسانيا و سياسيا التي خرج إليها بعض قادة المجلس الوطني الكوردي بقرار إجتماع هولير إلى فرنسا و بريطانيا و أمريكا…،كما أرى أن إطلاق سراح صالح مسلم فقط مسألة أيام حتى ينتهي الجيش التركي و السوري من خطتهم الخبيثة في الأيام المعدودة و المحسوبة ،من حق الأتراك ذلك مادامت السياسة خذعة لم نتعلمها نحن الكورد رغم تكرارها على أجسادنا  مئات المرات.
الحرية لجميع المعتقلين الكورد بدون إستثناء و كوردستان العظمى مستقلة و عفرين كوردية منتصرة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…