نداء إلى كل القياديّين والمسؤولين المتنفّذين وأصحاب القرار

نارين عمر
نداء إلى كل القياديّين والمسؤولين المتنفّذين وأصحاب القرار عن مصير الشّعب الكرديّ في سوريّا والمنضوين في مختلف الأجنحة السّياسيّة والعسكريّة، وإلى كلّ الأحزاب الكرديّة المسؤولة عن صنع القرار من في الداخل ومن في الخارج:
إذا كنتم تنوون، وإذا كنتم متفقون على تسليم قامشلو وديرك وعامودي وسريه كانيه ودربيسيه وتربسبيه والنّواحي والقرى التّابعة لها إلى أيّة دولة أو جهة أو طرف أو عوالم أخرى، ندعوكم أن تسلّموها بسلام وهدوء من دون إراقة دم شعبنا. لا تعرّضوهم للقتل والتّهجير والتّدمير والسّبي والتّشرّد.
لا تساهموا في تجنيد شعبنا إلى متاهات الإبادة والضّياع والتّشتت.
سلّموهم إلى من تريدون من الدّول أو الأنظمة أو الجهات إنّما بأمن وأمان على مبدأ ” سلّم واستلم”.
تسبّبتم في تهجيرنا وتشرّدنا وتدميرنا، حافظوا على ما تبقى من شعبنا في داخل الوطن. دعوهم يعيشوا مع الجهة المحتلة كيفما كانت ولكن لا تتسبّبوا في قتلهم وتشريدهم.
ارحموا آباء وأمّهات الكرد
ارحموا نساء الكرد
ارحموا أطفالنا وصغارنا
ارأفوا بكبارنا
لم نعد نتحمّل المزيد من المآسي والنّكبات.
لن ندعوكم بعد اليوم إلى التّوحّد ورصّ الصّفوف، فقط ندعوكم إلى الحفاظ على روح ودم ومشاعر شعبنا.
صدّقوني وكما تعلمون لن يحاسبكم أحد من شعبنا، لأنّ بعضهم يصفّقون لكم والبعض الآخر يخافون من عقابكم وحسابكم.
لن يحاسبكم التّاريخ الكرديّ لأنّكم أو من يصفّقون لكم سيدوّنون التّاريخ ويعتبرونكم عظماء وأبطال 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…