المرأة والكتابة

بقلم: نارين عمر


لا أقدرُ على الكتابة,لاأملكُ الوقت الكافي لأمارسَ فيه الكتابةأو أستطيع المشاركة في مجالات الثقافة والأدب .وهل يشغل ذهني وقلبي سوى مسؤولية الأولاد والبيت والطلبات التي لا تنتهي؟ فكيف أفضى للثقافة؟
أجوبةٌ جاهزة نسمعها بين الحين والآخر من بعض النساء ممّن توجّه إليهنّ أسئلة تتعلقُ بعدم مشاركتهنّ في الحياة الثقافية والأدبية..
أعتقدُ أنّ المرأة إذا كان لديها الموهبة المؤهلة بالإضافة إلى الطموح والإرادة أن تتكيّفَ بلحظاتِ عمرها وسويعات حياتها كيفما تشاء مهما كللت دربها الأشواك الشّائكة المرأةُ تستطيعُ التّوفيق والتّوافق بين مسؤولياتِ بيتها ووظيفتها وأمورها الثقافية كذلك.
وإلا فَِلمَ هذا الكمّ من النّساء المثقفات  والكاتبات أَلسْنَ مسؤولاتٍ عن بيوتٍ وأطفال؟ألسْنَ عاملاتٍ في مؤسّساتٍ عامّة وخاصة؟ ألسْنَ مبدعات؟ هناك شائعة ملفتة للنّظر في الوسط الاجتماعي وبعضٍ من شرائح الوسط الأدبي والثقافي تقول:
إنّ لعنةَ العنوسة تلاحقُ الكاتبات والأديبات أكثر من غيرهنّ مرجعين السّبب في ذلك إلى انشغال الفتاة بالكتابة وإهمالها لحياتها الخاصة وأنوثتها فلا تشعر بالعمر إلا
وقد حوصر من قِبَلِ فلول الخريف.
أما بالنّسبة للنّساء المتزوجات فيدّعي البعضُ أنّ لعنة الطّلاق تلاحقهنّ كثيراً لأنهنّ وفي خضّم اهتمامهنّ بالكتابة يهملنَ أمورهنّ البيتية والاجتماعية أو ربّما يتمرّد البعض منهنّ على أزواجهنّ وعلى الواقع الذي يحويهنّ.

من الواضح جّداً أنّ مثل هذه الآراء تجانبُ الحقيقة تماماً وتخلو من علائم الصّحة والعافية فلا علاقة متواجدة بين عنوسة الفتاة أو طلاق المرأة وبين الكتابة على الإطلاق بل هما (العنوسة والطّلاق) موضوعان يقعان في خانة عوامل أخرى لسن بصدد بحثهما الآن.وإذا تعمّقنا في حياة معظم النساء اللواتي يكتبن ويشاركن في مجالات الثقافة المختلفة نجد الكثير منهنّ قد خضن تجارب قاسية مع الرّفض والتعنت من قبل الكثير حتى استطعن فكّ الكثير من الأغلال التي كانت قد نُصِبَت حول عقولهن ومصائرهن.
أسئلة كثيرة تطرح نفسها في مجال البحث عن كتابة المرأة:متى تكتب المرأة وأين؟؟ كيف تستطيع التوفيق بين والكتابة وواجباتها الأخرى؟إذا كان الرّجل الذي يعد أقل مسؤولية من المرأة يجدُ صعوبةً بالغة على فعل ذلك فكيف بالمرأة العاملة التي تعاني ضعف ما تعانيه مثيلتها غير العاملة.
مرة أخرى أؤكد أنّ المرأة إذا أرادت أن تكتب فإنّ العثرات سوف تتلاشى من أمامها مهما كانت كثيرة وعويصة حتى تتبخر في النهاية وخاصة إذا كانت المرأة مالكة لزمام إرادتها الّنفسية والفكرية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…