رسالتين أم رسالة…….. لحسن نصر الله

بقلم :  زانيار مصطفى

خطاب حار للزعيم الشيعي حسن نصر الله في زمن لم يعد فيه للخطاب أثر قادر على أن يشد العواطف ويؤججها ، فربما كان يستند في خطابه هذا إلى كتب ورسائل تصفحها بكثرة فالواقع اليوم يرفض الانصياع الى دوامة الأحلام واللعب بالمشاعر سواء الوطنية في لبنان أو في العالم  الإسلامي ، كأن نصر الله كان يتصور نفسه واقفاً أمام جيش ٍ جرار يحثهم فيه على القتال مراهن على قوة المقاومة ونصرها تارةً وأي نصر وضعف إسرائيل – عما بدا له – تارة أخرى فلا أعلم
أعلق أكاليل الغار على الخراب والدمار الذي ألحقه بلبنان والبنية التحتية فيها أم على آلاف القتلى والجرحى من أجل أسر جنديين إسرائيليين قلبت فيه إسرائيل الدنيا ولم تقعدها .

لم يدخل نصر الله في البحث في الوضع الداخلي إلا بعد أن وجه رسالتين الأولى لفلسطين والثانية للعراق ، ولكن الحقيقة هي ليست إلا رسالة واحدة موجهة  للبنانيين يقول لهم انظروا إلى إسرائيل وما تفعله في الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير وإلى الساحة العراقية بنزاعاتها الطائفية وما آلت إليه ، في الحقيقة هي ليس إلا رسالة واحده وجهها إلى الطوائف اللبنانية التي تفكر بنزع سلاح حزب الله .


أما اتهامه للرؤساء العرب بالخيانة والذل هو دليل على ضعف موقفه السياسي في المحور العربي   ، ناسياُ ما قدمته هذه الدول من معونات مادية ودعماً سياسياً للحكومة اللبنانية و دورها النشط في مجلس الأمن من خلال قرار 1701 الصادر من مجلس الأمن .
إن من يتأمل هذا الخطاب يدرك تماماً أنها جاءت لتعزز المحور السوري – الإيراني ودحض الاتهام الموجه إلى هذه الحرب فهي حرب إيرانية من أجل الملف النووي وحرب سورية من أجل التغطية على سير التحقيق في مقتل الحريري لأنها تزامنت مع هذين الحدثين بتكتيك إيراني – سوري مشترك أداة تنفيذه حزب الله وضحيتها لبنان سكناً وسكاناً .

 
     

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…