كاوارشيد :الجبهة الداخلية والتلاحم الوطني السوري من أولويات جبهة الخلاص

حاوره الصحفي:  ي.صبري قامشلوكي

يعتبر ضيفي من السياسيين الكرد السوريين المناضلين في سبيل الحرية والديمقراطية للشعب السوري بكرده وعربه وأقلياته, فكان له الجرأة والحنكة لتوسيع علاقاته الدبلوماسية الموسعة أوربيا وفي هولندة بوجه الخصوص الى ان توصل الى البرلمان الأوربي لتوسيع العلاقات.

فهو يعتبر من مؤسسي جبهة الخلاص الوطني الذي يناضل بتغيير النظام بشكل سلمي في سوريا وبناء دولة الدستور والقانون وهو يمثل الى جانب السياسي الكردي صلاح بدرالدين التمثيل الكردي في جبهة الخلاص.

السياسي  كاوا رشيد رئيس المركز الإعلامي الكردي السوري كان لنا معه هذا اللقاء في مدينة لاهاي الهولندية .

 دعني أبدأ من أخر بيان صدر عن الأمانة العامة لجبهة الخلاص والتحرك نحو التغيير من الداخل ماذا تقرؤون في هذا السياق ؟

بالضبط لقد قررت جبهة الخلاص خلال الاجتماع الأخير لأمانتها العامة بالتحرك نحو الداخل من خلال آلياتها الموجودة في الداخل وخاصة قدرات شعبنا الذي يتعطش لكسر قيود الظلم والاستبداد وكل ذلك بشكل سلمي .

هل ترى في جبهة الخلاص بديلا ديمقراطيا عن النظام ؟

أن تأسيس جبهة الخلاص أفلست معادلة عدم وجود بديل للنظام , جبهة الخلاص تكوين كامل من تيارات تمثل كافة أطياف الشعب السوري ولدينا برنامج عمل بعد سقوط النظام حتى أجراء انتخابات ديمقراطية وبناء دولة العدل والمساواة, فأولويات جبهة الخلاص هي التلاحم الوطني والجبهة الداخلية السوري.

ماذا عن المشاركة الكردية في جبهة الخلاص ؟

هناك تواجد بارز يمثل الشعب الكردي في سوريا في جبهة الخلاص وفي كافة لجانها في الداخل والخارج بنسبة 15 بالمئة وهو التمثيل الحقيقي للشعب الكردي في سوريا .

وهذا ما سنثبته في الدستور الجديد للبلاد .

كيف هي رؤية الجبهة حول القضية الكردية في سوريا ؟

أن ضرورة حل القضية الكردية في السورية بشكل ديمقراطي ضمن أطار وحدة البلاد, تعتبر من أولويات بنا الدولة الديمقراطية السورية وهناك تفهم صريح من الجبهة بهذا الصدد .
بالتأكيد مازالت لدينا تحفظات حول مسائل هامة حول المسألة القومية ولكن هذه تعتبر صحية في بناء التحالفات السياسية , المهم في رأي الآن التغيير الديمقراطي السلمي وبناء دولة الديمقراطية والمصير المشترك وبناء دستور يحفظ الخصوصية الٌقومية للشعب الكردي في سوري واعتباره شريكا أساسيا في سورية الجديدة .

الى أي حد وصلت العلاقة بين الاتحاد الأوربي و سورية ؟

هناك استياء أوربي واضح من تصرفات النظام السوري والأتحاد الأوربي يرى أن النظام في مشكلة كبيرة نتيجة دعمه لجماعات إرهابية , لذا كافة التعاملات الأوربية مع سوريا قد توقفت لحين ظهور نتائج لجنة التحقيق في مقتل الشهيد رفيق الحريري.

تحليلكم وتوقعاتكم من النظام في سورية  بهذه الظروف الصعبة ؟

النظام السوري يعيش أسوأ حالاته ويتنفس أخر أنفاسه وأن ردود أفعاله ستكون خطيرة كتعطيل عمل لجنة التحقيق الدولي والقيام بسلسلة اغتيالات جديدة في لبنان وخاصة ضد قيادات 14 آذار ومحاولة التخلص من رموز المعارضة السورية في الداخل والخارج بالأضافة الى تحويل سورية الى قاعدة كبيرة للحركات الأصولية كالقاعدة, نفس مسلسل دكتاتور العراق السابق صدام حسين قبل سقوطه .وأنا على قناعة كاملة بأن النظام لن يدخر أي جهد لتحويل سوريا والمنطقة إلى ساحة إرهاب دولية بعد سقوطه .

أنني اشعر في كلامكم عن تفاؤل وثقة كبيرين في تغيير النظام ؟

نعم التغيير قريب جدا والفترة القادمة ستشهد ما تسر السوريين , أهل سورية , سورية للجميع كرد او عربا مسيحيين وعلويين ومسلمين .

أليس ما تقولونه بكلام كبير, اعني التغيير القريب ؟

كلا لأن زمن الدكتاتورية  والسلطة الواحدة والحزب الواحد ولا, لذا علينا ان لا ننسى أمثال هذه الأنظمة مثل نظام جاوجيسكو في رومانية, نظام ميلوشفيج في يوغسلافية السابقة, وهكذا كان الحال في أوكرانية, قيرغيزستان و جورجيا وحتى التغيير المفاجئ للنظام الشيوعي في الاتحاد السوفييتي السابق في تسعينيات القرن المنصرم.

في النهاية لايسعني الا ان ا شكر سيادتكم على  اتاحة هذه الفرصة للقائكم والحوار معكم متمنيا لسيادتكم دوام التوفيق .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…