إلى الرئيس مسعود البارزاني وحّدنا يا سيدي قبل التئام أضلاعهم الشوفينبة المكسورة

الدكتور صلاح الدين حدو

2– ماذا قدم الكورد من تضحيات لنصرة الهزائم :

كلما حاولت الكتابة في الشأن الكوردي تستوقفني عبارات للزعيم الاسكتلندي العظيم وليام والاَس وهو يحترق كشمعة في التاريخ تحرقا على توحيد شعبه من منطلق توحيد مجلس نبالائهم المنفعيين ، عبارة أطلقها من هو أعلى هامة مني في خدمة شعبه لمن هو أصغر هامة منك ياسيدي الرئيس في ذاك المقياس ، فعندما دخل وليام والاس قاعة اجتماعات النبلاء : خاطب الملك الاسكتلندي الشاب روبرت بروس قائلاً “وحّدنا وحّد القبائل ، إن وحّدتنا نحصل على كل شيء لم يحصل عليه أحد من قبلنا نحصل على وطن ” .
لنعد لما قدمه الكورد من تضحيات لنصرة هزائم من يتباكون على أضلاعهم المكسورة اليوم .

ولنسأل الترك عن سبب تسمية مدينة مرعش  ” قهرمان مراش ” ومدينة عينتاب  “غازي عينتاب ” ولينطقوا صدقاً ولو لمرةٍ في العمر (ولن يفعلوا ) لأن الحقيقة هي أن الكورد ببسالتهم  في الذود عن هذه المدن استخلصوا ولو لردح ٍ من الزمن تلكم الأسماء .
أما تضحيات الكورد إلى جانب العرب فحدث ولن تحصي  ، ولنعدَّ تلكم البارزة أيام الهزائم  :
فقد اندفع الكثير من الكورد لإنقاذ فلسطين إبان النكبة وانخرطوا فيما سمي وقتها بجيش الإنقاذ وقدمت مدينة عفرين الصغيرة وحسب سجلات موقع السلطة الفلسطينية – مركز المعلومات القومي – تسعة من الشهداء ثمانية من الكورد وهم
اسم الشهيد مكان الولادة تاريخ الاستشهاد مكان الاستشهاد
سليمان عمر بيلان كوي 18/7/1948 خان يرده
بحري عبدو ناز أوشاغي 10/7/1948 تل العزيزيات
عارف حسن كاوركان 12/7/1948 مستشفى العظمة
عارف محمد سيدو قره كول 18/7/1948 تل العزيزيات
خليل مصطفى خليل قاطمه 10/7/1948 كعوش
سيدو عبدو ( حسو ) خلنير 6/10/1948 كعوش
مستو آدم محمد قاطمه 19/5/1948 الهراوي
مصطفى محمد علو قاطمه 11/5/1948 الهراوي

وشهيد واحد من قرية أناب العربية وهو

محمود محمد نداف أناب 18/5/1948 الهراوي

وكافأت حكومة البعث اليميني في سوريا الشهداء الكورد والشعب الكوردي بإرسال لواء من الجيش السوري بقيادة فهد الشاعر لقتال الكورد في كوردستان العراق إبان ثورة أيلول المجيدة وحسناً فعلوا في عزل كل من تعود أصوله إلى الكوردية عن الذهاب إلى الغزو ، ليعود من كتبت الحياة لهم ملتحفين ببعض الأغطية والبطانيات وهم يرفعون بعض الأسمال النسائية التي غنموها من الغزو ؟؟؟؟؟؟؟ و تشهد مقابر الموصل على الباقين منهم إلى اليوم .
أما في النكسة عام 1967فقد أسقطت طائرتين وحيدتين في سماء دمشق وكان مسقطها كورديا وهو المساعد أحمد بحري حدو من عفرين ، و قد أجرى المذيع والمخرج خلدون المالح لقاء معه ، ولكن قبيل تسلمه رتبة الشرف على بطولته تذكر أولاد القحبة من البعث اليميني أنه كوردي القومية فحرموه الوسام ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!
ولم يدع الشعب الكوردي في سوريا ظرفاً وطنياً يمر إلاَ وكانت له فيه بصمات تاريخية تشهد على أصالته ومصداقيته الوطنية فقد قدم تسعة وأربعين شهيداً في ساحة معارك تشرين التحريرية عام 1973 (وقد أرسلت أسماءهم إلى موقع تيريج عفرين لمن يود الإطلاع )
أمَا في العراق فأترك التوغُل في الشرح للأقلام الشريفة من العرب والكورد  هناك ، وسألقي الضوء على حادثتين مميزتين في التاريخ العراقي الحديث :

-الأولى تعتبر درساً في الوطنية لمن يعي وكان لها أكبر الأثر على الشعب الكوردي بشكل عام في تبديته العام على الخاص في كل الدول التي يعيش فيها على أرضه التاريخية ، وهي التي طبعته بتلك الصفة التي يعترف بها العدو قبل الصديق في صدق ومصداقية الكورد ، ألا وهي قيام القائد الخالد الملا مصطفى البارزاني بإيقاف العمليات العسكرية من طرف واحد  إبَان نكسة حزيران عام 1967 ليفسح مجالاً للجيش العراقي بنصرة إخوانه العرب ، وتلك فروسية نادرة قابلها النظام البعثي اليميني في العراق بالتخلي عن أرضه العربية ذات الموقع الإستراتيجي والحاوية على الكثير من آبار النفط وذات ديموغرافية عربية صرفة وبمساحة تضاهي الدولة السورية  وهي عربستان للدولة الفارسية في إيران وبوساطات عربية سعودية وجزائرية وأردنية في اتفاقية الجزائر المعروفة .

أسأل هنا أين كانت الأصوات النباحة والتي تدق ناقوس الخطر القومي اليوم والمتباكية على علم الديكتاتورية المقبورة ، ألم تكن تصفق لبيع عربستان في مزارع الديكتاتورية بأيد موحلة في خدمة السيدة؟؟؟؟؟؟ ألم تكن سليمة الأضلاع واليد حينها !!!!!!!!!!!!!!.

يحضرني في وصفهم المثل المصري ” إللي اختشوا ماتوا ” أي فضلت النسوة الشريفات الموت في النار المندلعة في الحمًام على الخروج عاريات أمام الملأ .
-الثانية ألم يكن محرر جزيرة الفاو في قادسية البصل هو الفريق الطيار ناصر خلف  الكوردي الإيزيدي من شنكال ، والكل يعلم أنَ الدكتاتور المخلوع مكافأة كانت أن ضحَى بثمن طائرة هيليكوبتر كان يستقلها الفريق الكوردي وأمر بتفجيرها ليوقف التمجيد الذي بدأ ينمو حول الفريق الكوردي .

ومن الوازع الوطني أسأل الأصوات النبَاحة تلك أين كانت يومها ؟؟؟؟ أجزم أنها كانت تهز زيلها عند أقدام السيدة ؟؟؟
في النهاية كلنا يدرك أنَ النشيد و العلم الوطني هو رمز يجمع تحت خيمته كل مكونات الوطن الجغرافي وهما من يجعل الدموع تُزرف ويجعل الناس يكابرون على خلافاتهم بتضامنهم عند الأخطار والإنتصارات بكل أنواعها وأشكالها .

فأين علم الديكتاتورية من ذلك ؟؟؟؟؟
وأخيراَ اسمحوا لي أن أصرخ واسمعوا معي الصراخ ملء الحناجر
وحّدنا ياسيدي الرئيس قبل التئام أضلاعهم ويدهم المكسورة لأنك إن لم توحدنا هل تعرف ياسيدي على ما سنحصل ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟      على لا شيء .

عفرين 2006

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…