توضيح لابد منه

عصام حوج

 

الأخوة في إدارة موقع  (welateme) 

 

فاجأني نشر مقالي في موقعكم الكريم , والمأخوذ عن موقع قاسيون الالكتروني وبعد الشكر الجزيل على نشر المقال , اعتقد يحق لي معاتبتكم على تغيير عنوان المقال , لاسيما وان العنوان المدسوس  يوحي بعكس ما تقصده المقالة الأمر الذي يكتشفه أي قارئ يمتلك حد أدنى من الفهم , وهم قلة مع الأسف إذا أخذنا الكثير من التعليقات المنشورة عندكم كنماذج , لاسيما وإننا في مرحلة رواج ثقافة قراءة العناوين فقط…
وبناء عليه أوضح:

 

1- إن العنوان الحقيقي للمقالة هو ( مشكلة الإحصاء بين الحق الديمقراطي , والمصلحة الوطنية )  وإذا كان تغيير العنوان هو إجراء من قبلكم فان ذلك بتقديري يخالف الأمانة المهنية وهو تعدي على الحق الشخصي فالأمر يتطلب التوضيح للقراء على اقل تقدير أما إذا كان تغيير العنوان من قبل بعض ملثمي الانترنيت من الذين ابتلت بهم الثورة العلمية التكنولوجية والصحافة الورقية والالكترونية وابتلت بهم الأحزاب الكردية والعربية والشيوعية والقومية والدينية وأحزاب البيئة , ومنظمات حقوق الإنسان , والمجتمع المدني , فإنني ومن موقع الحرص على موقعكم أتمنى التدقيق حتى نتجنب مثل هذه المقالب غير المضحكة , والتي تكشف عن عقلية مريضة بحاجة لإحالة صاحبها إلى إحدى مخابر التحليل النفسي, أو اللجوء إلى التكايا الدينية لتزويده بحجاب يقيه من آفة الفتنة والتزوير
2- ليس من عادتي التوقيع باسم (كاتب كوردي شيوعي ) ولم افعل ذلك في هذا المقال , فلماذا تم نشر مقالي لديكم بهذا التوقيع ؟ طبعا ليس ذلك للتبرؤ من لقب ( الكردي ) أو ( الشيوعي ) بل لأنه لايهمني إطلاقا اليافطة السياسية أو يافطة الانتماء القومي لأحد  بقدر مايهمني دقة الموقف , والرؤية السياسية الصحيحة طالما إن تلك اليافطات أصبحت ستارة لدى البعض للسوبرمانية والنجومية , و تنسيب بطولات وهمية لأنفسهم تنطلي على بعض السذج ….

ولان الشيء بالشيء يذكر أقول لم أميز يوما ولن أميز بين ألماني أو عربي أو كردي أو فرنسي أو روسي أو سرياني أو ارمني من اجل انتمائه, بل سأذهب ابعد من ذلك لأقول إن أي أفريقي شريف من قبيلة التوتسي مثلا أقرب إليّ من كردي امتهن الانتقال المكوكي من موقع سياسي إلى موقع ثان وثالث ومن موقف إلى آخر ومستعد لان يبيع كردستان وعربستان وضميرستان وبيت ستان من اجل أنانيته , فمرة قومي عربي ومرة ماركسي , ومرة قوي كردي , ومرة من سلالة النبي محمد , وأخرى من حواريي السيد المسيح وثالثة من نسل عدي لان جزء كبير من واقع الشعب الكردي والاضطهاد الذي لحق به يتحمل مسؤوليته مثل هذه النماذج
3- عود على بدء إن المقال الأصلي وقبل أن يفعل خفافيش الانترنيت فعلتهم هي محاولة لمقاربة مشكلة الإحصاء في سياق الظرف السياسي الراهن  وتأتي ضمن نظرة عامة للوضع السياسي , في إطار جدلية العام والخاص , الأمر الذي يجب إن يفعله كل من يتعامل مع السياسة كعلم ولو اصطدم بوعي سطحي لدى بعض الأوساط الكردية كرد فعل عفوي وخاطئ على سياسة التمييز القومي  والاستبداد السلطوي, والمقال ليس كما يريد ان يوحي مزوّر العنوان بأنه لايرى في الإحصاء الا مزاودات بعض الكرد بل هو من ألفه إلى يائه إدانة وفضح لسياسة التأجيل والتسويف التي تلجأ إليها بعض الدوائر السلطوية , ودفاع عن وطنية الكرد ورد على التهم الموجهة إليهم ……….

وبعد……….

أتمنى نشر هذا التوضيح والتدقيق في الجهة التي ترسل إليكم المواد ليبقى الانترنيت نعمة وليست نقمة !
———

 

تعقيب موقع (welatê me):

 

بداية نشكر الأخ عصام على رسالته التوضيحية , وعتابه الأخوي لنا, نتقبله بكل رحابة صدر, ولكن نود أن نوضح له ولكل الأخوة الذين يهمهم معرفة ملابسات هذا الموضوع, النقاط التالية :

 

1-  المقال المذكور لم نأخذه من موقع قاسيون أو أي موقع آخر, بل ارسله لنا أحدهم من خلال الموقع, و بعد الاطلاع على مضمونه, تم نشره كما هو لاعتقادنا بأنه مرسل بعلم الكاتب, و لم نجر عليه أي تعديل كـ تغيير العنوان أو إضافة صفات معينة لشخصية الكاتب, و ليس من عادة الموقع القيام بأي شيء من هذا القبيل.

 

2- ان الطريقة التي تم فيها إرسال المقال إلى الموقع, هي طريقة: (راسلنا) أي من خلال الموقع وليس من خلال ايميل رسمي, وهي نفس الطريقة التي استلمنا فيها هذه الرسالة التوضيحية للأخ عصام, و هذه الطريقة موجودة في أغلب المواقع ومنها موقعنا, والغاية من استحداثها هي تسهيل عملية التواصل مع القراء لتلقي الاستفسارات و الاقتراحات, وليس من اجل إرسال مواد للنشر, لأنه بإمكان بعض المسيئين استغلال هذه الطريقة للإساءة – كالذي حصل بحق الأخ عصام حوج – ولكن الذي يحصل ان بعض الكتاب -على الرغم من تأكيداتنا المستمرة لهم بارسال موادهم بالطرق النظامية – تعودوا على إرسال مقالاتهم بهذه الطريقة, إما لعدم إلمامهم لطرق الإرسال النظامية – وأفضلها هي طريقة ملف مرفق- اوللسهولة التي يجدون في هذه الطريقة, وعندما نمتنع أو نتريث قليلا في نشر المقالات التي تصلنا بهذه الطريقة, يؤدي إلى خلق نوع من سوء الفهم لدى بعض الكتاب, ويصل أحيانا إلى مقاطعة الموقع من قبلهم, لاعتقادهم باننا نتقصد في إهمال موادهم, علما ان عملية إعداد المواد التي تصلنا بهذه الطريقة للنشر, تأخذ منا وقتاً مضاعفاً.

 

3- أما مسألة التدقيق في الجهات التي ترسل المواد, فهي عملية صعبة نوعا ما, و الصعوبة تكمن في ان نسبة كبيرة من الكتاب يستخدمون أكثر من عنوان بريد الكتروني, ونسبة أخرى منهم لا يملكون عنوان بريد الكتروني خاص بهم, فيقومون باستخدام عناوين أصدقائهم, أو أن يقوم أحدهم بمهمة إرسال مواد أصدقائه إلى المواقع, فيرسلها على عنوانه الخاص, وحتى أحيانا يحصل أن لا يكون لدى الكاتب حتى جهاز الحاسوب, فيعطي مادته مكتوبة على الورق لأحد أصدقائه, ويطلب منه ان يرسلها للمواقع, فيقوم صديقه بكافة الإجراءات من دق على الحاسوب والتدقيق والإرسال, وقد لا يكلف الكاتب نفسه حتى في تدقيق المادة قبل الإرسال!! ولكي لا نذهب بعيدا فاننا سنأتي بالأخ عصام حوج نفسه كـ مثال على ما نقول, فعلى الرغم من انه كـ كاتب معروف, مضى على تعامله مع الانترنيت وقت طويل نسبيا, ولديه عنوان بريد الكتروني خاص به, ومع ذلك فانه لم يكلف نفسه في استخدام بريده الرسمي في مراسلة الموقع , بل استخدم طريقة (راسلنا), مرة باسمه , ومرة ثانية باسم أحد أصدقائه , حيث أوكل مهمة إرسال هذا التوضيح لصديقه !!

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…