كما نعلم جميعا بان منطقة الشرق الأوسط تعيش حالة مخاض عسير, وباتت من أكثر مناطق العالم سخونة و تعقيدا, لما تشكل موقعها الجيوبولوتيكي من أهمية وحساسية في قلب الأحداث التي تؤثر على السياسة الدولية والإقليمية بسبب امتلاكها للكثير من الثروات الطبيعية, وحيث تعيش فيها عدد كبير من الشعوب و القوميات, فهي مهد الحضارات و الأديان, وبنفس الوقت أيضا أصبحت القضية الكردية التي تنتظر الحل منذ قرن, تفرض نفسها كإحدى المعادلات الأساسية و التأثير على السياسة العالمية وصناع قرارها, و كما تحتل موقعا هاما في التوازنات و المصالح الدولية, بسبب تقسيم ارض كردستان وتوزع شعبها بين البلدان التالية / العراق – سوريا – إيران – تركيا….
/ من جراء الاتفاقيات الاستعمارية
إن هذه الأنظمة تسعى دائما وتتعاون في كل الأوقات في تبادل المعلومات و الخطط من اجل قطع الطرق أمام انتصار إرادة شعبنا في كردستان ولاسيما في منع تحقيق الفيدرالية في العراق, وحتى لا تصبح نموذجا وهدفا يحتدى به شعبنا الكردي في الأجزاء الأخرى و الشعوب المضطهدة في المنطقة وبالتالي العمل على عرقلة تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير, في إعادة رسم خارطتها الجغرافية والسياسية من جديد لاسيما بعد أحداث 11 سبتمبر و تحرير العراق…..
لذا تسعى الأنظمة الاستبدادية والدكتاتورية في عرقلة تحقيق هذه السياسة عن طريق دعم الإرهاب و تشجيع ثقافة القتل و اندلاع الحروب الأهلية, وجر المنطقة إلى حرب نووية بقيادة إيران التي باتت قريبة من صنع قنبلة نووية و بذلك تشكل تهديدا حقيقيا للبشرية.
وقي ظل هذه الأجواء عقدت منظمة حزبنا في ألمانيا كونفراسها التاسع بتاريخ 18/11/2006 بمدينة مندن شمال غربي ألمانيا, فقد حضر الكونفراس عدد كبير من الرفاق من كافة مناطق ألمانيا, وبحضور وفد من لجنة أوربا للإشراف, حيث افتتح الكونفراس أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد وخاصة منهم شهداء انتفاضة آذار و شيخ الشهداء, ثم قرأت رسالة اللجنة المركزية الموجهة إلى الكونفراس, وكما أيضا شارك سكرتير الحزب من الوطن, الرفيق حسن صالح عبر الهاتف بكلمة, أشارت رسالة اللجنة المركزية و كلمته إلى أهمية نضال الكرد في الخارج وضرورة التزامها و مساندتها لقضايا شعبنا في الداخل وشددت على المضي قدما بالدفاع عن حقوق شعبنا بدون هوادة, عبر الارتقاء بخطابنا السياسي و نهجنا الفكري بحيث تكون بمستوى تطلعات و طموحات شعبنا في هذه المرحلة, عبر التمسك بالثوابت القومية كقضية ارض و شعب يعيش على أرضه التاريخية كردستان سوريا.
و كذلك تم قراءة التقرير المقدم من لجنة ألمانيا, تناولت أوجه النشاط التنظيمي و الجماهيري و السياسي خلال المرحلة الماضية, وقبل كل هذا تم انتخاب لجنة إدارة للإشراف على سير أعمال الكونفراس, حيث تم مناقشة الوضع السياسي و التنظيمي, و توصل الكونفراس بالإجماع إلى عدة قرارات هامة و رفعها إلى القيادة في الوطن كتوصيات ومقترحات بشأن مستقبل الحزب و تطويره لمناقشتها و التصديق عليها في المؤتمر القادم.
علما قد جرى انعقاد الكونفراس تحت اسم كونفراس – برايتي و كردايتي-
– عاش نضال شعبنا من اجل نيل حقوقه القومية كقضية ارض وشعب.
– تحية إلى أرواح الشهداء الكرد.
حزب يكيتي الكردي في سوريا – منظمة ألمانيا
ف : كردستان






