الكوسموبوليتية العميلة والحركة التحررية الكردية

كاردوخ

عبر جميع المراحل التاريخية فإن الشعب الكردي قد لاقى الأذى من أيدي الكوسموبولتيين العملاء أكثر مما لاقاه من أعدائه الحقيقيين ( مغتصبو كردستان) في أحلك الظروف  التاريخية وأصعبها وخاصة بعد القضاء على الإمبراطورية العثمانية المقبورة من قبل الدول الاستعمارية المنتصرة وتقسيم المنطقة أرضاً وشعوباً حسب مشيئتها و كردستان على وجه الخصوص مع بروز الحركة التحررية الكردية كبقية حركات التحررية للشعوب في العالم قاطبة إلا أن النجاح لم يحالفها في كل مرة لأسباب عديدة منها دولية وأخرى إقليمية معروفة كما يعلمها الجميع

ولكننا لا ننسى بأن الكوسموبوليتة العميلة كان أيضاً لها دور هام وبارز أحيانا كثيرة في إجهاضها أوانها كانت قد تسببت في تعطيل دورها التحرري  للوصول إلى أهدافها ألمنشودة ناهيك عن أنها كانت تجلب الويلات والمزيد من سفك دماء الشعب الكردي البريئة في كافة أرجاء وطنه كردستان المغتصبة وأن هذه الكوسموبوليتية العميلة والبغيضة قد خرجت من رحم البلشفية بداية  مع بروز الفكر البلشفي وتطوره في روسيا نمت وانتشر وبائها بشكل عدوى ضارة بين البشرية في مواقع عديدة ساخنة وأصبحت علة على البشرية جمعاء وتجلت ويلاتها خاصة في منطقة الشرق الأوسط وتوسعت حسب توسع البلشفية وتغلغلها بين شعوبها وانمزجت مع فكر التيار القومي العنصري الحاكم ودخلت في بوتقته القومية وأنها قد تجاهلت الاضطهاد والمظالم التي كانت تجري بحق شعوبها على أيدي الأنظمة العنصرية السالفة في المنطقة بل شاركتها دائما في محاربة تقدم الشعوب وتطورها وبشكل أخص الحركة الكردية سواء إعلامياً أو تحريضا عليها بل وقمعها بالتعاون مع العدو الغاصب أحياناً  وهنا لا أقصد الشيوعية الماركسية كي لا يفهم البعض خطأً بل أنني أقصد أصحاب الفكر الكوسموبوليتي التي تأذت منها الشيوعية العالمية وشعوب الاتحاد السوفيتي السابق أيضاً في مرحلة معينة حيث ينطبق الكوسموبوليتية العميلة على كل من يؤمن بالخيال الوهمي الطوباوية وينكرقوميته الإنسانية ويتخلى عن وطنه و قوميته والعمل من اجل اضطهاد قومه المشار إليها كما كانت في الأديان منذ العهود الغابرة قبل نشوء البلشفية تحت مسميات مختلفة وهذه تشمل أيضا على الذين خانوا شعبهم ووطنهم كالمجرم طه يس رمضان مثلاً الذي أدانته المحكمة الجنائية العراقية العلنية بالحكم المؤبد نتيجة ارتكابه (الجريمة بحق الإنسانية) بالاشتراك مع طاغية العصر صدام وجلاوزته متعطشوا دماء البشر كبرزان التكريتي وقاضي محكمة الثورة المزيفة المجرم عواد البندر في قتل  148- شخصا  منهم ر جال ونساء وشيوخ وأطفال من أهالي قرية الدجيل الأبرياء وأعمال إجرامية أخرى مشينة كجرف بساتينهم وأشجارهم المثمرة وهدم بيوتهم على رؤوسهم غير أن هذه المحكمة الجريئة قد أدانتهم بحكمها العادل بالشنق حتى الموت أيضاً وما تلك الجرائم التي ارتكبوها جميعها إلا وصمة عار على جبين البشرية وإن ألبعثي العفلقي طارق حنا عزيز الذي تأذى منه شعبه الآشوري أيضاً وغيره وأن جميع الأكراد الذين انتسبوا إلى الأحزاب الأخرى ( الحاكمة العنصرية ) سواء في العراق أو إيران أو في تركيا أو سوريا فإنهم يعتبرون كوسموبوليتيون عملاء بل هم خونة الشعب والوطن وأن هؤلاء قد دفعوا بحكام المنطقة إلى أخطاء فظيعة ضد شعوبهم أيضاً ونقول لهؤلاء الحكام أبعدوهم عنكم هؤلاء لا يفيدوننا وسوف لن يرحمهم التاريخ
 أيتها القارئة الكريمة  أيها القارئ الكريم أيها القراء الكرام أقرؤوا الموضوع                
جيداً لا تترددوا قولوا اكتبوا رأيكم بجدارة انتقدوا ولو بكلمة واحدة ولتكن بنّاءة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…