الموت حياً ..أم الخلود دوما ً؟

نارين متيني
صدق من قال أن من الناس من يعيشون الموت في حياتهم والخالدون وحدهم تبدأ حياتهم بعد موتهم الناس نوعان :
… النوع الأول هو ذلك النوع المزيف والازدواجي المتذبذب في حياته والنوع الثاني هو النوع الإنساني الثوري والاجتماعي النادر والمقبول من الجميع
أما النوع الأول فهو الذي يعيش على الزيف ولا يرضى عن نفسه ويصبح عمره حربا مع الناس بحثاً عن إثبات ذاته وقد يصبح بهذا حزبيا أو ثوريا أو دكتاتورا أو
ديمقراطياً حيث يمضي فترة طويلة في تقليد الثوريين يحمل السلاح ويدافع عن قناعا ته التي لا يلبث أن يعود منها إلى جذوره الأصلية التي تغوص في مستنقع الحياة ليغيب في متاهاتها من جديد
هذا النوع همه من الحياة التطفل على كل شيء وتمضي حياته تقليدا بدون أي إبداع أو تعبير عن فكر أو ممارسة صحيحة تتقاذفه أمواج الحياة لتقلب مزاجه تنقض مصداقيته بالطبع هذا النوع المزيف هو بالمعنى الجسدي ولكنه ميت بالمعنى المجازي للكلمة وهو الذي يقتل نفسه بنفسه أو بالا حرى ينتحر روحيا حيث يخون مجتمعه ووطنه يعيش حياة مسرحية غير مدرك لأهمية الإنسان ومغزى الحياة … وهو إن مات يموت مرتين…
أما النوع الثاني… يعيش قناعا ته ويطبقها هو صاحب مبدأ وقرار وهو الإنسان الشجاع والحكيم يعيش الطفولة مع الأطفال والشيخوخة مع الشيوخ يريد الخير للجميع
وهو يعرف كيف يساهم في بناء وطنه ومجتمعه هذا النموذج من المجتمع صادق لوطنه صادق لمجتمعه صادق لمحيطه دائما يحكم ضميره وعقله ويمارس ما يقول في تطابق إنساني بين القول والفعل على قاعدة أن المحكمة الأولى والأساسية هي محكمة الضمير وهو الإنسان الذي نسعى كلنا أن نكونه وهو الذي يستحق التقدير والاحترام  وهو الخالد والحي دائما في الحياة وفي الممات ….قامشلو

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…