فيسبوكيات

(شكراً يا صلاح الدين الأيوبي)

خورشيد محمد ملا سعيد

شكراً يا صلاح الدين، لأنَّ الذين حرّرتَ القدسَ لهم أبادوا مئاتِ الألوف من أبناء أمَّتِك الكردية على مرّ العصور والأزمان.
شكراً يا صلاح الدين لقد أباد المسلمون – أحفادَك بكافة وسائل الإبادة الشنيعة: كالأنفال، والأسلحة الكيميائية، والجرثومية في كردستان العراق، وإحراق المدن والأرياف الكردية المكتظة بأبناء جلدتك في كلٍّ من كردستان (العراق، وتركيا، وإيران) ، وأبادوا أحفادَك بالمدافع والهاونات وصواريخ الطائرات في مهاباد، وبارزان، ونسيبين، وعفرين، ورأس العين (سَرِيْ كانْيي)، وسلوبي وجلي وشمزينان. 
شكراً، شكراً يا أيها الكرديُّ البطل المقدام، لأنّ الذين حرّرتَ القدسَ لهم اعتبروا أحفادَك – الأنقياءَ، الأتقياء، الأبرياءَ – مرتدين وكفّاراً، فسلبوا ونهبوا أموالهم، واستولوا على بيوتهم وقراهم ومدنهم بالقوة ظلماً وعدواناً، وسَبَوْا نساءَهم.
وقبل مئةِ سنةٍ قسّم أحفادُ هؤلاء الفرنجة أرضَ كردستان إلى عدّة أجزاء على يد السادة: سايكس، وبيكو، وسازانوف.. ثم وأدوا معاهدة سيفر، وأبدلوها بمعاهدة لوزان.. لتضيعَ الحقوق القومية المشروعة لأحفادِ البطلِ محرّرِ القدس، ويبقَوْا بلا دولة، ولا عَلَم، ولا عنوان.. وليصيرَ الملايينُ من أحفادك لاجئين، ومشرّدين في معظم البلدان.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…