الحركة السياسية الكردية (الأحزاب الكردية) والحراك الكردي والدوامة بين القضية والمسألة والمشكلة والمعضلة (1)

د. محمد رشيد

لتشخيص الامور بمسمياتها ومن دون التشعب والولوج في شعب وتفاصيل..
المجلس الوطني الكردي السوري (انكسي) ادى الدور الذي تطلب منه بأدنى ما يتوجب عليه، رغم الهفوات والمطبات والاشكالات السلبية والتداعيات القاتلة، وخاصة المقتلة منها، لقيامه بالقبول والاقدام على خطوة خطيرة كادت ان تردي به.
وذلك في القيام بقبول الشراكة مع المرتزقة ب ك ك، المحتلة لكردستان سورية، والمتمادية باحتلالها لمناطق عربية سورية، ومن ثم توسعه لاحتلال مناطق في العراق (شنكال)، والقيام بدور القاتل المأجور – مرتزق – تحت الطلب ((الرئيس الامريكي ترامب: اعطيناهم المال والكثير من المال)).
والذي أحدث بدوره مع هذه السابقة اللاحقة الثانية شرخا مميتا في العلاقة مع شركاء الوطن، ومن الصعوبة بمكان اعادته الى على ما كان عليه، حيث ترك دملة (جمع دمامل) ينزف منها القيح – 
أنموذج المقتلة هذه ؛  باستعراض الابوجية ب ك ك في بدايات الثورة السورية تمثيلا  بجثث قتلى ” الجيش الحر ً بعمل فظيع وشنيع ، بتحميل جثث ( افتخر الابوحية في حينه بانهم مقاتلين للجيش الحر – قصفت طائرات حربية روسية لتجمع من مقاتلين للجيش الحر-)  وهرع الابوجية اليهم بتحميل جثثهم على حاملات للدبابات مكشوفة، واستعراضها بوسط شوارع وساحات عفزين على انها فتكت بهم )، وإظهار نفسها في خطوة بهلوانية على انها اليد الضاربة للنظام  ،وخاصة بإنزال مرتزقة من قنديل (بطلب من النظام وإيران لإغاثة النظام ) في مدينة قامشلو ومن ثم نشرهم في المناطق الكردية لكبح جماح النشطاء الكرد وكل من يطل برأسه معارضا للنظام . 
والخطوة المميتة الأخرى” للأنكسي “، بكونها ولأكثر من سنة من عمر الثورة، لم تستطع ان تحسم وتقرر توجهها وبوصلتها،
 فهل هي مع المعارضة، 
او هل هي مع النطام، 
مظهراً وكأنها تلعب على الحبال، بحركات شبه بهلوانية لتكون بمنأى من قصف البراميل المتفجرة بحسب أعدائها، وهي ليست مع الثورة او ضد الثورة، ولا هي مع النظام او ضد النظام، لم تنضم الى مؤسسات المعارضة الا في صيف العام الثاني ٢٠١٢ بتشكيل الائتلاف السوري المعارض في قطر.
هفوات واخطاء عديدة ومنها قاتلة ، ارتكبت (من سيحاسب من) وليس بقدر عفى الله عما مضى ، وانما يتطلب الوقوف ومجابهة الذات لتصحيح المسار وتدارك انقاذ ما قد سيتم إنقاذه ، وذلك في القيام  بتشكيل جسم سياسي كردي بديلا مما هو عليه ، من خلال القيام بخطوة جريئة  وتاريخية ، من تشكيل منصة تشمل الكرد ( ليس بأجمعهم ) ، بعد فرز الغث من السمين ، كأنموذج المنصات السورية المتعددة والمشاركة انفراديا او بتحالفات ثنائية مع مكونات سورية وطنية ، تتواجد في المحافل الاقليمية  والدولية ، لها شخصيتها المادية والاعتبارية ، 
انموذج منصات سوربة مستقلة متواجدة في  اللجنة الدستورية السورية  ، او في الهيئة العليا للمفاوضات السورية ، وهي ليست تابعة ولا تتحمل ، اخفاقات  الائتلاف السوري المعارض الفاقد لاستقلالها وتحركها ومواقفها .او بالأصح تواجد ” الانكسي” في هياكلها التنظيمية  يعتبر من العدم ( عدم مشاركتها في الحكومة المؤقتة الكسيحة  ، وغيرها من المؤسسات كالعسكرية والمالية والإغاثية  منها مثلا على سبيل الحصر) باستثناء الاستفادة من بعض المزايا الشحيحة كالحراك الدبلوماسي واموال نضبت ( بعد قناعة الدول المانحة بعدم جدوى إزاحة النظام والقضاء على العائلة المالكة – دول بمثابة تجار حروب  – )  …>> يتبع

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي