عام الحرية للشعب الإيراني والسلام والصداقة لشعوب العالم

المحامي عبد المجيد محمد 

عاما بعد عام تزداد وطأة نضال الشعب الإيراني والمعارضة الإيرانية على النظام الإيراني ولم يعد بإمکان هذا النظام القائم على أساس الممارسات القمعية والاعدامات وتصدير التطرف والإرهاب أن يصبح کان خلال الاعوام السابقة بل وإننا عندما نقارن بين أوضاعه خلال العام 2022، والاعوام التي سبقته، نجد إن أوضاعه قد أصبحت أسوء بکثير وإن مظاهر الضعف والعجز صارت تظهر على النظام وأجهزته القمعية بکل وضوح، ولاريب إننا إذ ودعنا العام 2022، فإنه لابد من القول بأنه قد کان واحدا من أسوء الاعوام التي مرت بالنظام وخصوصا بعد أن شهدت الانتفاضة الشعبية العارمة ضده والتي دخلت شهرها الرابع بمعنى إنها مازالت مستمرة على قدم وساق وإنها تتوسع وتزداد قوة وسخونة مع مرور الايام. 
وخلال هذه الفترة برز ضعف النظام ودليل على ذلك لجوء خامنئي إلى الإعدامات وفي صباح السبت 7 يناير/كانون الثاني، تم إعدام سجينين من معتقلي الانتفاضة، وهما محمد مهدي كرمي وسيد محمد حسيني، بأمر من خامنئي، على الرغم من الاحتجاجات المحلية والدولية. كما أعدم قبل ذلك مجيد رضا رهنورد على المرأى العام في مدينة مشهد صباح اليوم الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر، في يوم السابع لاستشهاد محسن شكاري وهو أحد المعتقلين أثناء الانتفاضة الحالية أعدمه النظام في صباح يوم الخميس 8 ديسمبر/كانون الأول، بأمر من خامنئي.
النظام الإيراني الذي ساءت أوضاعه کثيرا مع بدء العقد الثالث من الالفية الثالثة بعد الميلاد، فإن المرشد الاعلى للنظام الذي کام يبدو إنتبه لذلك وتخوف منه کثيرا وخصوصا وإنه يعلم بأن الشعب والمقاومة الإيرانية يستهدفانه بإعتباره دکتاتور النظام وطاغيته، ولذلك فقد قام ومع بداية هذا العقد بالعمل من أجل تنصيب سفاح مجزرة صيف 1988، ابراهيم رئيسي، کرئيس للنظام وذلك من أجل تدارك الاوضاع وإنقاذ النظام من السقوط الحتمي الذي بات ينتظره، غير إنه وکما کان يخطط من أجل مصلحة النظام فإن المعارضة الإيرانية قد عملت على الضد من ذلك وسعت بکل مافي وسعه من أجل إدامة الاجواء المناهضة للنظام والاستمرار بالنضال ضده، وحتى إن إنتفاضة 16 سبتمبر 2022، لم يکن مقدرا لها أن تکون بهذه القوة وأن تستمر بهذه الصورة لو لم تکن المقاومة الإيرانية قد مهدت کل مايساعد على ذلك. 
مع دخول العام الميلادي الجديد، فإن النظام الإيراني يواجه أوضاعا بالغة الصعوبة على مستوى إيران کلها کما يواجه عزلة وکراهية دولية غير مسبوقة ولاسيما في ظل الاسلوب الوحشي البربري الذي يواجه به الانتفاضة الشعبية وسعيها من أجل قمعها بکل الطرق والاساليب، وإن النظام وهو يواجه هکذا أوضاعا داخلية وخارجية، فإنه يجد صعوبة کبيرة في إسترداد سابق قوته وجبروته، بل والذي يجعل النظام يشعر بالمزيد من الکآبة والتشاٶم هو إنه يفقد قواه يوميا أکثر فأکثر مع إستمرار الانتفاضة الشعبية المندلعة بوجهه والتي يظهر واضحا بأنها قد أنهکته وأثرت على الى أبعد حد، ولاريب من إن ماقد جاء في رسالة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بمناسبة بدء العام الميلادي الجديد، يرسم ملامح هذا العام وإنه لن يکون في صالح النظام أبدا حيث أکدت فيه بأن: “بداية عام 2023 التي هي بدء نهاية الاستبداد الديني الحاكم في إيران في ظل الانتفاضة الظافرة للشعب الإيراني.” وأضافت”عام لن يكون فيه أثر من الملالي القامعين للمرأة وخال عن الاستبداد الديني، عام یزف بالحرية للشعب الإيراني، والسلام والصداقة للمنطقة والعالم.”
* كاتب وحقوقي وخبير في الشؤون الإيرانية 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. فريد سعدون اتخذنا من الشعارات الجوفاء الخلبية منهجا، وتركنا المنطق والحكمة والممكنات جانبا … فخسارتنا كانت منطقية، وشعاراتنا كانت وهمية . https://www.facebook.com/.

عبداللطيف الحسينيّ دَفَنَ العهدُ الجديد الحالي ما قبلَه من عقود البعث الكافر وعصابات آل الأسد، وسيلاحقُ القانونُ الفلولَ وأشباهَ الفلول …كلَّهم أو نصفَهم أو رُبعَهم أو رَبْعَهم، و ستكونُ سوريا لاحقاً:”ممنوع دخول البعثيين”. بعدَ تطهير سوريا من آخِر بعثيّ أسدي “أو مَن شابهَه”اختبأَ في الزّواريب والأنفاق و الزّوايا المعتمة، و لو أنّ تلك الزّوايا المعتمة تليق…

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…