توضيح من إدارة معبر بيشخابور حول إغلاق معبر بيشخابور

لم يعد الهرب من الوقائع أمراً متاحاً لحزب الاتحاد الديمقراطي وإدارته الذاتية التي لا تكف عن التخبط واختلاق الأزمات والمشاكل، ودوماً ما كان شعبنا في كوردستان سوريا هو من يدفع الضريبة. ويبدو إن حزب (ب ي د) يصر على عدّم الاقتناع بأن الشعب في كوردستان سوريا أصبح مُدركاً لكوارثهم التي لم يسلم منها أحداً، وليس غريباً عليهم ما يقومون به من اختلاق الذرائع لإغلاق شريان الحياة للشعب.
في 16 / 1 / 2013، وبقرار من فخامة الرئيس مسعود بارزاني، أُعلن عن افتتاح معبر بيشخابور -سيمالكا، لمساعدة شعبنا في كوردستان سوريا ومن كافة الشرائح والمكونات، وقد اكد اقليم كوردستان مراراً وتكراراً أكد على أهمية بقاء المعبر للخدمات الإنسانية ومستلزمات الأهالي. ولم يبخل أبداً من القيام بواجبه تجاه شعبنا من كل النواحي. 
ورغم الكم الكبير من المشاكل السياسية والتقنية التي اعترضت طريق افتتاح المعبر، الا إن فخامة الرئيس بارزاني أصر على تحمل المسؤولية، خدمة لأهلنا وشعبنا في كوردستان سوريا. 
وقد تم توسعة العمل في المعبر ليشمل مجالات أخرى، ولولا هذا المعبر لما تمكن الألاف من المغتربين أو أخوتنا الكورد والعرب السوريين المستقرين في الإقليم وخارجه من زيارة أهاليهم في كوردستان سوريا، لكن السياسات التعجيزية للاتحاد الديمقراطي دوماً ما كانت تخلق المشاكل والعراقيل أمام عمل المعبر.
ومنذ افتتاح المعبر، وقعت ثلاث اتفاقيات بين المجلس الوطني الكوردي و حركة المجتمع الديمقراطي والإتحاد الديمقراطي، برعاية الرئيس مسعود بارزاني، وورد في الاتفاقيات بند خاص بالإدارة المشتركة للمعبر، لكن الإتحاد الديمقراطي دوماً وابداً ما كان يتنصل من كل اتفاق، ويهدمه ويستمر بالهيمنة على الحدود من النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية، مستمراً في سياسات الاستبداد واللون الواحد، لأجل مصالحه الحزبية. وبل إنهم لجئوا للهجوم المسلح على المعبر وعبر أذرعهم المسلحة المعروفة بما يسمى الشبيبة الثورية، كما حصل في العام الماضي في الهجوم على المعبر، وتوثيقهم لغزوتهم وإعادة تكرار نشرها عبر قنواتهم الإعلامية الصفراء التي لم تخدم القضية الكوردية بمقدار زرعها للشقاق المجتمعي وزرع الفتن والأحقاد. 
ويدرك الإتحاد الديمقراطي عدد المرات التي حاول فيها إدخال السلاح والذخيرة والمتفجرات سواء عبر المعبر أو الحدود إلى الاقليم، بغية زرع القلاقل والفتن وضرب الاستقرار الأمني في اقليم كوردستان. ومنذ قرابة العام وهم يمنعون كوادر وقيادات وحتّى المقربين من المجلس الوطني الكوردي وجبهة السلام والحرية من العبور إلى كوردستان وفرضت عليهم الإقامة الجبرية ولايسمح لهم بالخروج عبر المعبر، في الوقت الذي يسمحون فيه لكل الغرباء بالعبور بكل أريحية. وبل يقدم الإتحاد الديمقراطي على أفعال من شأنها معاداة كل الأطراف، وهي حركات غير مسبوقة للكورد في التاريخ السوري، إن يُخضع شعبٌ كامل للعيش تحت الإقامة الجبرية، علماً أن سياسات الإتحاد الديمقراطي الدكتاتورية لا تزال عالقة في الأذهان من خطف وقتل وسجن وتعذيب المناضلين الكورد وكل ذي رأي سياسي مخالف لهم.
وليدرك الإتحاد الديمقراطي إن سلوكهم هذا وعنجهياتهم وأخلاقهم لن تحيدنا عن تحمل كل شيء لأجل مصلحة شعبنا في كوردستان سوريا، لكنه لم يكن خوفاً أو حساباً لهم، ولا يوجد أحد مديون لهم، أو مُلزم بتنفيذ ما يرغبون به. ومنذ عامين وحلفائنا في قوات التحالف الدولي، والجانب الأمريكي بشكل خاص لهم علم بانتهاكات الإتحاد الديمقراطي، وحاولوا تغيير ممارساتهم ووضع حد لإنتهاكاتهم، لكنهم يصرون أن لا يتراجعوا عنها.
نقولها علانية لشعبنا في كوردستان سوريا، وبكل مكوناته: تحملنا الكثير من الضغوط والأخطاء الجسيمة للاتحاد الديمقراطي، واستمرار سياسة كيل الإتهامات جزافاً لكوردستان ودون أيّ أساس، وتجاوزهم الخطوط الحمر، وتكرار المؤامرات والأحقاد. حاولنا معهم كثيراً ليغيروا تصرفاتهم، لكنهم دوماً يغلقون الأبواب ويسدون الطرقات ولا يجدون غير أنفسهم على حق، تحملنا كل شيء فقط لأجل شعبنا، لكن وصلنا لحد عدّم القبول والتحمل. لذلك نقولها للشعب في كوردستان سوريا، أن جملة تلك التصرفات تدفعنا لإعادة النظر عميقاً في طبيعة العلاقة مع الإتحاد الديمقراطي والإدارة الموجودة في المعبر، ومن حق الشعب أيضاً عدّم القبول بالمزيد من تلك الممارسات، وتقدير موقفنا، ونحن نعدهم باستمرار محاولاتنا وفق إمكانياتنا بأن لا يتضرر شعبنا.
على الإتحاد الديمقراطي ترك شعاراتهم المزيفة والكاذبة التي ماعاد أحد يصدقها، واستمرارهم في الدكتاتورية والاستبداد جعلت الاقامة الجبرية خياراً وحيداً أمام شعبنا الذي تحمل منهم الأهوال. وعليه نعتذر من شعبنا، إننا لا يمكن أن نبقى متفرجين على استبدادهم ودكتاتوريتهم وحركاتهم غير الكوردية وغير الإنسانية، ولن نصبح شركاء لهم فيها. وهذا المعبر يجب أن يبقى في خدمة الجميع وليس لحزب واحد فقط، وبعيداً عن التدخلات السياسية، بشكل عملي وواقعي وليس فقط بالشعارات.
إدارة معبر بيشخابور
2023/5/15

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…