تقرير عن ملتقى بورصة حول الثورة السورية

عقد في مدينة بورصة التركية على مدى يومين في 14و 15 /4/2012 برعاية شبكة نهضة بالتعاون مع اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا، ملتقىً لتسليط الضوء على الثورة السورية أمام الرأي العام التركي ، وشرح ظروف الثورة وأسبابها وأهدافها.


في اليوم الأول السبت 14 /4/2012 

افتتح الملتقى بكلمة للسيد عبد الله تركماني عضو المجلس الوطني السوري، ثم جاءت الجلسة الأولى بعنوان :” سوريا ثورة أم طريق مسدود” وأدار هذه الجلسة الصحفي والمناضل الكردي  أورهان مير أوغلو من تركيا، وحاضر فيها مجموعة من الناشطين الشباب،

فتحدث جواد الخطيب ممثل اتحاد طلبة سوريا الأحرار عن دور الطلبة في الثورة

وطبيعة مشاركتهم فيها، وتكلمت الناشطة زين نشّار عن مشاركة المرأة السورية في الثورة وعن أسباب هذه المشاركة، مع توضيح  لطبيعة القهر المزدوج الذي تتعرض له المرأة السورية والحيف الواقع عليها في ظل نظام الاستبداد ، وتناول الناشط حسن قاسم بالتوضيح أسباب تخلف مدينة حلب عن ركب الثورة.

وكان موضوع الجلسة الثانية ” جديد تركية في الشرق الأوسط”، أدار الجلسة: جرن كنار عضو شبكة نهضة ، وشارك فيها الدكتور بولانت آراس رئيس الأكاديمية الدبلوماسية، والبروفيسور الدكتور تيار أري المحاضر في جامعة أولو داغ.
و نوقش في الجلسة الثالثة موقف ورؤية تركية للثورات العربية، وحاضر فيها كل من الصحفيين: ” جنكيز جالددر، سولي أوزيل، عبد الحميد بليجي، وأدار الجلسة فاتح ديمرجي من شبكة نهضة.
وفي الجلسة الرابعة والأخيرة تم التطرق إلى التجربة الديمقراطية التركية ، وحاضر فيها كل من السادة : البرلماني السابق أوفوك أوراس ، أورهان كمال جنكيز الناشط في حقوق الإنسان وأدار الجلسة بيت الله أقسوي عضو شبكة نهضة.
وفي اليوم الثاني من الملتقى الأحد 15/4/2012 
جاءت الجلسة الخامسة بعنوان ” الرأي العام التركي والثورة السورية”، وحاضر فيها السادة: بلال ماجد ( برلماني) –  بولانت شاهين ( صحفي)- مصطفى سلجوك ( صحفي)، وأدار الجلسة سفكي بيصل عضو شبكة نهضة.
وفي الجلسة السادسة نوقشت تأثيرات الثورة السورية الإقليمية وموقف دول الجوار العربي أنظمة وشعوباً ( الأردن ولبنان والعراق ) من الثورة، وحاضر فيها كل من السيدة حنين غدار الصحفية اللبنانية والصحفي حازم الأمين الكاتب المعروف في جريدة الحياة اللبنانية ، الصحفي بروز دارغي، وأدار الجلسة سواش كينج من جامعة فاتح.
وتناولت الجلسة السابعة مرة أخرى موضوع الديمقراطية في تركية عن الرأي العام التركي، وموقع الفن في ظل التجربة الديمقراطية التركية، وشارك فيها السيدة زين تامباي الفنانة والناشطة في مجال حقوق الإنسان، والكاتب الأرمني سافان نيشانيان ، وأدارت الجلسة فلدان آي.
وجاءت الجلسة الثامنة بعنوان ” نحو سوريا متعددة الثقافات : المسيحيون والكورد في سوريا” ، فتحدث الناشط جمشيد حسين عضو اتحاد تنسيقيات الكورد عن مشاركة الكورد في الثورة وقدم إضاءة تاريخية عن دور الأكراد السياسي في تاريخ سوريا وطبيعة الممارسات العنصرية التي مورست ضدهم في ظل الدكتاتورية،وتحدث عن مشاركة الشباب الكوردي في الثورة السورية  ، موضحاً الأهداف التي ينشد الكورد تحقيقها من مشاركتهم في الثورة السورية المتمثلة بتحقيق دولة تلغى فيها المركزية السياسية و هذه مقتطفات من الكلمة التي ألقاها  عضو اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا .
((ما هي القضية الكوردية في سوريا

هناك الكثيرفي تركيا وحتى في سوريا لا يعرفون ما هي قضية الكورد في سوريا.

، هذه فرصة لنتفهم القضية الكوردية في سوريا.

لكي نتمكن المقارنة بين القضية الكوردية في سوريا و تركيا
ومن المعلوم أن القضية الكوردية في سوريا من المواضيع التي تأثر على سلوك الخارجية التركية في تعاملها مع الثورة السورية
إن الكورد موزعون في سوريا و تركيا و العراق و إيران،  بموجب اتفاقية سايكس بيكو 
والكورد في كل بلد انخرطوا في ثقافة المجتمع الذي ينتمون إليه، ولكن تعاطي حكومات هذه الدول التي ينتمون إليها اختلفت و تباينت من دولة لأخرى.

– كيف تم التعامل مع الكورد في سوريا:::
تعود بداية المشكلة الكردية في سوريا إلى سنوات الوحدة بين مصر وسوريا 1958 – 1961، وهي الوحدة التي قامت على أساس القومية العربية، فقبل هذه الوحدة التي لم تستمر ثلاث سنوات، كان الأكراد في سوريا جزءًا من الشعب ينتشرون في معظم أنحاء سوريا، يعيشون سويًّا دون تفرقة، ويشاركون بقية السوريين في كل شيء، وكان لهم دور في قيادة المعارك ضد الاحتلال الفرنسي، وممن قاد المعارك البطل الكردي إبراهيم هنانو الذي كان أحد أبطال الثورة السورية ضد “المستعمر” الفرنسي، كما كانوا يتمتعون بكافة الحقوق السياسية، دون أي تمييز حتى وصلوا إلى رئاسة الجمهورية، وممن صار رئيسًا فوزي السلو (1951-1953) وحسني الزعيم الذي حكم سوريا لمدة 137 يومًا عام 1949م.
 نتيجة الوحدة بين مصر وسوريا على هذا الأساس القومي، شعر الأكراد بالخطر على قوميتهم الكردية، وبعد تسلم حزب البعث لمقاليد السلطة في سوريا 1962 بعد سقوط الوحدة بين سوريا و مصر.

قام بمشاريع استثنائية ضد الأكراد منها.
1-  إحصاء استثنائي عام 1962 تم بموجبه سحب الجنسية من الأكراد ( كان عددالذين سحبت منهم الجنسية في ذاك الوقت70 الف و الآن عددهم ربع مليون)
2- الحزام العربي ( في السبعينات)  وتغير اسماء القرى
3- الحرمان من لغتهم
4-  المعتقلين
5- التفقير و التجويع ….
فمعارضة الكورد للنظام البعثي ليس بالشيء الجديد، و في 2004 انتفض الكورد في وجه هذا النظام ، لكن الظروف لم تكن مهيأة بعد للثورة، مما أدى إلى فشل الانتفاضة
فالكورد في سوريا تعرضوا لظلم مركب فالاستبداد كان على مجمل الشعب السورية و من ضمنهم الكورد و هناك استبداد استهدف الوجود الكوردي بشكل خاص ))

  و تطرق الناشط والصحفي أسامة إدوارد موسى عن مشاركة المسيحيين عموماً والآثوريين خصوصاً في الثورة السورية، وتحدثت الناشطة ميديا داغستاني عن مشاركة كافة المكونات الثقافية والشرائح الشعبية في الثورة في مدينة حمص بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية رغم محاولات النظام تحويل الثورة إلى صراع طائفي، واختتم السيد مارسيل تمو عضو تيار المستقبل الكوردي بالحديث عن موقف تيار المستقبل من الثورة وتحليله لها، ودور الكورد في الثورة، وأدار الجلسة أوفوك أولو تاش.
وفي الختام تحدث عدد من الشباب السوريين عن تجاربهم الشخصية في الثورة.
طرح الحضور الذي ضم عدداً كبيراً من الأتراك وجنسيات أخرى العديد من الأسئلة على المحاضرين، وفي المحصلة كان النقاش غنياً ومفيداً وأسهم في تسليط الضوء على طبيعة الثورة السورية وأهدافها ودوافعها خاصة أن الرأي العام التركي مشوش في موقفه من الثورة السورية بسبب نقص المعلومات وتضاربها.

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…