رسائل ثقافية

شهاب عبدكي

كتبت في 15/16/آذار/2011 / وقبل انطلاق الثورة في المناطق الكوردية ، العديد من الرسائل إلى أصدقائي المثقفين وبعض المهتمين بشأن الوضع العام الوطني ، والشأن الخاص الكوردي ، بغية تأسيس هيئة ثقافية كوردية (مركز للدراسات الاستراتيجية الكوردية ) تعمل من أجل القضية الوطنية والقومية ، والعمل من أجل تهيئة الاجواء لقبول الاراء  ، وتثقيف الكوادر الثقافية وتقديم المشورة للحركة الكوردية بمجمل أحزابها ، دون دخول في التجاذبات السياسية والصراعات الحزبية ، وقد حاولت أن اركز المهام في النقاط التالية :
1-  محاولة ايفاد بعض الطلاب للدراسة في إقليم كوردستان وغيرها من الدول عند وجود الامكانيات أو بالتعاون مع مؤسسات حقوقية ومدنية ،لبناء جيل جديد يعتمد على الفكر والمنطق في التحليل السياسي وغيره من الجوانب الحياتية .
2-  شرح وتفسير جميع المصطلحات السياسية والقانونية والتاريخية والجغرافية والاعتماد في ذلك على الكوادر المتقدمة في هذه المجالات بالإضافة الاتصال بالمراكز الثقافية في الاقليم ودول اخرى بغية التحري والبحث الدقيق .
3-  المركز له خصوصية قومية كوردية ويقف على حدود متساوية من الجميع وليس له أي هدف سياسي إلا ما يتصل بتوضيح الأمور حسب الامكانيات المتاحة .
4-  فتح نوادي ثقافية في جميع المناطق الكوردية ومناطق تواجد الكورد  ، وفتح المجال للجيل الجديد ، و أن يكون له دور فعال في هذه النوادي ويعتمد بشكل أساسي على الامكانيات الخاصة في تغطية النفقات .
5-  علينا تشجيع و تأسيس المجتمع المدني في المناطق الكودية ، وهنا انتقد المجلس الوطني في عمله بتشكيل اللجان على غرار حزب البعث من لجان الطفولة والمرأة والشبيبة وغيرها ، وكان من الافضل الاكتفاء بلجنة سياسية ولجنة حقوقية استشارية ولجنة السلم الاهلي ، وبقية اللجان تكون مستقلة بعيدة عن الاحزاب تعمل ضمن خصوصية المنظمة فقط .
6-  محاولة ضبط الايقاع الثقافي العام بحيث يتم التركيز على الجانب الموضوعي في القضية الكوردية  ، وأن يلعب المثقف دوراً تنويراً ومعرفياً ، ويكون صلة الوصل بين السياسي والواقع .
7-  الضغط المستمر على الساسة الكورد  لعدم بعثرة الاوراق في اكثر من اتجاه  واعتبار القضية الكوردية هي المركز ، وكل ما يتصل به من تأثيرات يجب فحصه بدقة ومحاولة الخروج برؤية موضوعية تساعد السياسيين في بناء افكارهم .
طبعاً الرسائل لم تكن بهذه الدقة ، ولكن كانت تحمل نفس الافكار تقريباً ، وقد كان هناك ارتياح عام من الفكرة ومن المبدأ ، ولكن التأسيس كان بحاجة لأكثر من أفكار يحتاج لنضج موضوعي وذاتي  ، وبعد مرور عام وشهر على الثورة السورية أرى أن هناك امكانية لتأسيس هذا العمل ، لذا اجدد الدعوة حسب هذه الافكار وأملي ان نلتقي قريباً حتى نزرع بذرة ثقافيةً لقضيتنا والأجيال القادمة ، وكوني مجرد مهتم لتكن هذه الافكار ملك لكل مثقف متقدم ، ولديه افكار بهذا الشأن ، ويمكن استثمارها بالشكل الذي يخدم قضيتنا العادلة .
عنواني على الفيس بوك..

  http://www.facebook.com/profile.php?id=100002079486940

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…