فدوى كيلانيالعالم الحر كله صار يعرف أن سورية أصبحت حقل تجارب لكل من الجامعة العربية، ومجلس الأمن، وأن الشعب السوري ليس الآن في موقع انتظار مثل هذه الوعود، بل إنه ضحى ودفع الغالي والسمين، من أجل استرداد حريته المنهوبة، وكرامته المغتصبة، وتشير أرقام منظمات حقوق الإنسان إلى أن أعداد الضحايا تجاوزت ال10 آلاف سوري، ومن بينهم الأطفال والنساء،كما أن الاقتصاد السوري واجه ضربة كبرى لايستطيع أن يستعيد عافيته بسبب عبء وحمل تكاليف حرب النظام على شعبه، حتى ولو بعد وقت طويل.
حمص لاتزال تقصف، وأعداد الضحايا في تزايد مستمر، ومحافظات كثيرة مثل درعا وإدلب وحماة وحمص صارت الحياة فيها مشلولة وهي محاصرة بالجيش والأسلحة، وعمليات الاختطاف والسلب والنهب تتم طيلة الليل والنهار، تحت ظل الجوع والبرد وانعدام الأدوية، وتحول المستشفيات إلى ساحات إعدام للجرحى والمرضى من قبل زبانية النظام
وأخيراً من الضروري بمكان أن تغير الأسرة الدولية من خططها لمعالجة الوضع السوري، وكل المبررات التي تقدمها هذه الأسرة كاذبة وملفقة، ولا صحة لها، وإن إنقاذ ما يجب إنقاذه من الأرواح مطلوب من الجميع.
ولا أعرف كيف يستوي الفهم من قبل هذه الأسرة الدولية وهي تجد أن المجازر اليومية مستمرة، وإن أكبر مثال عليها مجزرة تفتناز التي ذهب ضحيتها 65 شخص من عائلة واحدة، على أيدي قوات أمن النظام المجرم والبغيض.






