«الكورد والوضع السوري الراهن» عنوان محاضرة للسيد محفوظ ملا سليمان في مكتب البارتي بقامشلو

(ولاتي مه – خاص) بحضور لفيف من المثقفين والنشطاء الكورد, قدم السيد محفوظ ملا سليمان, محاضرة في مكتب الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) في قامشلو, بعنوان: «الكورد والوضع السوري الراهن» .

في البداية وبعد الترحيب بالحضور من قبل السيد كومان حسين والوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء تم تقديم المحاضر كمثقف وسياسي كردي مستقل , وعضو في الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا.
أما المحاضرة كما نوه اليها المحاضر, كانت عبارة عن قراءة وتوصيف للواقع ومجموعة تساؤلات اراد بها المحاضر فتح حوارات ونقاشات, حيث وضع عناوين وخطوط رئيسية لها
 تطرق في البداية الى دور الكورد وأهميتهم ككتلة سكانية وجغرافية ذات موقع حدودي هام , والحضور المنظم ضمن الاطر والتكتلات السياسية وتنسيقيات ومنظمات المجتمع المدني, واشار المحاضر الى موقع الكورد في الثورة وخصوصيتهم وكيفية نيل حقوقهم وربطها بالعامل الذاتي وعلاقتهم مع شركائهم في الوطن بالاضافة الى العامل الدولي .
وتحدث السيد محفوظ عن الاطراف المؤثرة في الوضع السوري ومواقفها من الكورد, اشار في البداية الى موقف النظام الذي ارتكب أخطاء جسيمة في تعامله مع الكورد عبر تنفيذ جملة مشاريع ومراسيم وقرارت شوفينية, ومن ثم محاولة استغلال الورقة الكردية مع بدء الثورة ومن ثم تحييدها لتجنب التدخل الخارجي لحماية مكون عرقي, وتساءل المحاضر هل كانت الحركة موفقة في رفضها لدعوة  الحوار مع النظام , مشيرا بهذا الخصوص الى تجربة كوردستان العراق قبل سقوط صدام بالحوار مع صدام والتنسيق مع المعارضة والتخطيط مع الغرب.
 ومن ثم تطرق المحاضر الى موقف المعارضة ووصفه بالموقف الغير واضح والذي لم يرتق الى المستوى المطلوب .

واشار ايضا الى موقف الدولة التركية كدولة اقليمية كبيرة وعضو في الناتو لها حدود مشتركة مع سوريا وتداخل شعب البلدين وخاصة الكورد , الموقف الذي ارتكز على عدم تكرار تجربة كردستان العراق واحتضان المعارضة والتنسيقيات وقوى الثورة وبالاخص التيارات الاسلامية وفرض اجندتها ونموذجها عليها, واشار المحاضر الى تطابق الموقف الايراني والعراقي مع موقف النظام كحلف مكمل لبعضها ضمن الهلال الشيعي.

ورأى المحاضر ان موقف الغرب يهدف الى الحفاظ على امن اسرائيل وحماية المكون المسيحي وتأمين مصالحها الاقتصادية وأمنها القومي من خلال تحقيق توازن بين المكونات السورية ومنع سيطرة التيار التكفيري وكسر الهلال الشيعي بالاضافة الى لجم التطلعات التركية في المنطقة.


اما موقف اقليم كردستان الذي يعتبر عمق استراتيجي للاجزاء الاخرى قال المحاضر: بان الاقليم حاول احتواء ب ك ك وتجنب الصدام معه وساهم في تشكيل ورعاية المجلس الوطني الكردي ومن ثم عقد اتفاقية هولير وعرض كافة اشكال الدعم بشرط وحدة الصف الكردي وقام بالتوسط لتحقيق التواصل مع قوى المعارضة السورية والتنسيق مع الغرب في المرحلة الانتقالية .
 وبخصوص موقف الشركاء من باقي المكونات اشار المحاضر الى توجسها من سيطرة الكورد على المناطق ذات الغالبية الكردية والأخرى المتداخلة ووقوعها تحت تاثير الفكر الشمولي وتأثير الانظمة الاقليمية .


وبخصوص الموقف الكردي المفترض والمطلوب منه, اكد السيد محفوظ ملا سليمان ان الكورد جزء من الثورة السورية السلمية لاسقاط النظام والتمسك بالاقرار الدستوري بحقوق الشعب الكردي, القومية والوطنية وفق العهود والمواثيق الدولية, وبناء دولة سورية حديثة اتحادية تعددية برلمانية , وحماية المناطق الكردية آمنة سالمة والحفاظ على السلم الأهلي ووحدة الصف الكردي وتحريم الاقتتال الكردي – الكردي , والتعاون والتنسيق مع قوى المعارضة لجعل الكورد شركاء في سوريا الغد وكسب الرأي العام العالمي لدعم المطالب الكردية وتثبيتها في سورية المستقبل, ورأى المحاضر ان المطلوب كرديا وبشكل ملح هو الحفاظ على المجلس الوطني الكردي وتطبيق اتفاقية هولير والحوار مع المعارضة للدخول في الائتلافات الوطنية والتنسيق مع الاقليم والاستفادة من عمقه الدبلوماسي ومن الناحية الاقتصادية والسياسية, وضرورة الحفاظ على استقلالية القرار الكردي والاستعداد التام في كافة المجالات تحسبا لاي فراغ في المنطقة , والابتعاد عن أي صراع طائفي ومذهبي .
واغنيت المحاضرة بمداخلات ومناقشات الحضور التي اعقب عليها المحاضر باختصار.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….