دلدار كزاليان ما يحدث في قرى منطقة عفرين من صدامات بين الأطراف الكردية يبعث على الاشمئزاز، ويضرب بالتفاؤل بالمستقبل الكردي في سوريا عرض الحائط، ويثبت اننا لا زلنا نعيش بعقلية آبائنا و أجدادنا اللذين تمرسوا في هذا الطريق كثيرا، الى ان أوصلونا الى هذا اليوم الذي نئن فيه تحت وصاية الأجنبي، ونضيع علينا كل فرصة تلوح في الأفق بامكانية خلاصنا من سيطرة الغرباء على مقدراتنا ،هذه الصدامات اللامسؤولة تنبأ بمستقبل قاتم لشعبنا، ولا يخدم قضيته البتة، مهما كانت الأسباب المعلنة لهذا الصراع،
وما يدور من صدامات وتخوين لبعضهم في قرى عفرين يمكن أن تمتد الى باقي المناطق الكردية وبكل سهولة اذا لم يتم تطويقها، وقد تصبح حرب داخلية طاحنة كردية كردية لاسمح الله ، وعندها لعلمكم لن يخرج منها أحد الأطراف منتصرا بل الكل سيخسرون والخاسر الأكبر سيكون شعبنا الذي سوف يهجر من مناطقه التاريخية، والبقة الباقية سوف يقتلون بكل رخص، والأعداء ينتظرون هذه الفرصة على أحر من الجمر لأن الاقتتال الداخلي أن حصل سوف يسهل عليه الدخول على الخط ليمد هذا الطرف أو ذاك بالسلاح ليؤجج الصراع الأخوي الذي ليس له معنى أو مبرر اطلاقا.
وهنا أهيب بكل الشرفاء داخل الأحزاب الكردية، لقطع الطريق على هذه الفتنة البغيضة، وكما أهيب بكل الوطنيين المستقلين والكتاب والمثقفين الخروج عن صمتهم، وبذل كل الجهود لتطويق هذه الحوادث، ومحاولة لم شمل الأحزاب الكردية والمجالس المختلفة للجلوس على طاولة الحوار، لنقطف ثمار نضالاتنا عبر السنين معا، لأنه لا يوجد شخص كردي لم يدفع ثمن العبودية التي نحن فيه منذ خمسين سنة خلت، والفرصة الآن ذهبية لانتزاع حقوقنا من مغتصبيها، واعلموا أيها الأخوة ان طريق الصراع الأخوي الدموي لن يؤدي بكم الا الى الانتحار الذاتي، ولن تكسبوا منها شيئا أبدا.
7/6/2012






