بيان بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لتنفيذ مشروع الحزام العربي في الجزيرة

عمدت الحكومات المتعاقبة منذ نهاية الخمسينات من القرن الماضي وبخاصة بعد استلام حزب البعث السلطة عام 1963 الى انتهاج سياسات عنصرية بحق شعبنا الكردي بهدف تعريبه وتعريب مناطقه وتهجيره وكانت فاتحة تلك السياسات تجريد الآلاف من الكرد من الجنسية السورية بموجب احصاء عام 1962 تم تبعته مشروع اخطر بكثير وهو مشروع الحزام العربي بغية احداث تغيير ديمغرافي في الجزيرة وجعل الكرد اقلية عددية فيها, وكسر الامتداد الطبيعي للأرض والسكان والعشيرة والعائلة الواحدة فقامت بالاستيلاء عللى على الآلاف من الهكتارات من الأراضي الزراعية للقرى الكردية على طول الشريط الحدودي ما بين سوريا وتركيا وتسليمها اولا الى ما يسمى مزارع الدولة بدءً من عام 1966 وحتى نهاية الستينات.
وبعد انقلاب تشرين الثاني عام 1970 وتشكيل ما سمي بالجبهة الوطنية التقدمية بدأت السلطات بتنفيذ مشروع الحزام العربي على ارض الواقع فبنت عشرات القرى على طول الحدود وهيأت الاجواء لاستقدام وإسكان مستوطنين عرب فيها من محافظتي الرقة وحلب وفي عام 24 / 6 / 1974 اجتمعت القيادة القطرية لحزب البعث برأسة محمد جابر بجبوج الامين القطري المساعد ؟ وأصدرت قرارها المشؤوم وفي الرقم 521 القاضي بالتنفيذ الفوري لمشروعها السياسي العنصري الذي يستهدف الوجود الكردي في الجزيرة اساساً , وفوضت ماسمي بلجنة الاستقبال المؤلفة من محافظ الحسكة وكبار المسؤولين فيها باستلام الاراضي والمحاصيل وتوزيعها على المستوطنين مباشرة وفق جداول واستمارات معدة مسبقا ..

وفعلا مع بداية عام 1974 تم اسكان ألاف العائلات العربية في 39 مستوطنة شيدت على عجل وعلى طول 275 كم وعمق حتى 15 كم , من نهر دجلة في الشرق وحتى غرب مدينة سري كاني (رأس العين) ليشمل اراضي 335 قرية كردية ومساحتها اكثر من مليون دنم من اخصب اراضي الجزيرة … وعلى حساب ألاف الفقراء والمحتاجين من ابناء الشعب الكردي ليصبح محروما وغريبا على ارضه وارض ابائه وأجداده …  ان شعبنا الكردي وبعد مرور 38 سنة على تطبيق هذا المشروع العنصري  سيظل يناضل بشتى السبل وبدون هواده من اجل ازالة هذا المشروع وتداعياته ….

ولسوف تعود الارض لأصحابها الشرعيين عاجلا ام اجلاً , وان هذا النضال لايجب ان يقتصر على الكرد فقط بل هو مهمة كردية عربية وطنية .
ان المجلس الوطني الكردي في سوريا وهو إذ يحمل النظام البعثي مسؤولية هذه الجريمة النكراء فانه يدعو كل اطياف الثورة السورية المباركة للعمل معا من اجل الغاء كل المشاريع العنصرية المطبقة بحق الشعب الكردي الآمن وإلغاء كل مانتج عنها ..

وبناء دولة سوريا الجديدة دولة الحرية والكرامة والمساواة ….

.
في 23 / 6 / 2012 .
الأمانة العامة

للمجلس الوطني الكردي في سوريا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الرحمن الراشد هل أصبحت إيران قبل أمس ليست إيران كما أمست عليه قبله؟ قد يكون حكمي متعجلاً على اعتبار أن المفاوضات لم تبدأ، وحاملات الطائرات الأميركية لم تغادر عائدة إلى قواعدها، والهدنة فقط أسبوعان. مع هذا فإيران على الأرجح تغيرت؛ لعاملين رئيسيين: الحرب والسلام. الهدنة التي أعلن عنها ترمب، فجر أمس، نتاج تغيير في القيادة الإيرانية وما…

شيرين خليل خطيب في وقتنا الحالي، أصبح من السهل رؤية ما أسميه بـ”وهم الاستحقاقية” عند أغلبية النساء. الظاهرة واضحة: هناك نساء يعتقدن أن كل رجل يجب أن يخضع لهن، يقدسهن، ويحقق كل رغباتهن بلا نقاش، حتى وإن كانت تلك الرغبات خيالية أو سخيفة. للأسف، كثير من هذه النساء لا يمتلكن أي أساس حقيقي للمعايير العالية التي يفرضنها: لا نضج عاطفي،…

فواز عبدي حين اختار الإنسان البدائي البقاء ضمن الجماعة/القطيع، اختار الحفاظ على حياته، اختار الأمان، لأن الفرد الذي كان يختار الانفصال عن الجماعة، كان وكأنه يوقع على شهادة وفاته.. فخارج الجماعة يصبح الفرد لقمة سائغة للضواري وعرضة لفتك الطبيعة. لكن الإنسان (كائن اجتماعي بطبعه)، يحتاج ، إلى جانب الأمن، للهوية والمعنى والانتماء. وهنا ينبغي التمييز بين الجماعة كفضاء طبيعي للتكافل…

ولد الشهيد فرهاد محمد علي صبري داوود في مدينة قامشلو حي قناة السويس الضاحية الشرقية لقامشلو بتاريخ 4/4/1975م تربى في كنف عائلة كردية ووطنية مؤمنة بحق شعبه الكردي وتكن كل الحب والتقدير للبارزاني الخالد مهندس ومؤسس الكوردايتي كانت عائلة الشهيد لا تبخل بأي جهد أو نشاط في سبيل تحقيق أهداف أمته. ألتحق الشهيد بالمدرسة وثابر بجد ونشاط وهو مؤمن بعدالة…