رسالة مفتوحة إلى الأخوة في «رابطة الكتاب والصحفيين الكرد»

الأخوة والأخوات الأعزاء في رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
تحية طيبة وبعد.
نتوجه إليكم ومن خلالكم إلى كافة الزملاء في الرابطة كاتباً وكاتبة بالاعتذار علماً أن الموقف كان صعباً للغاية، وطبيعي أن يكون لكل فعل ردة فعل معينة، ويبدو أن رد الفعل الذي صدر عنا حيال ما حدث كان قاسياً ، كان لزاماً ألا نشمل كل زملائنا في الرابطة.

وكان من الواجب أن نركز على الذهنية الضيقة، وما يدور في فلكها من سلوكيات وتصرفات هنا وهناك، هذه الظاهرة الإشكالية التي لنا ولكم ولغيرنا معها معاناة كبيرة في الوسط الثقافي الكردي،
 ولكنَّنا على يقين تام بأننا – في حال توفر النيَّة الصافية والإرادة الطيبة والمسؤولية العالية – سنتجاوز كافة العقبات التي تقف حجرة عثرة في طريق تحقيق هدفنا المنشود، تلك الغاية النبيلة التي ننشدها ونعمل من أجلها بكل إمكاناتنا وطاقاتنا ألا وهي تأسيس إطار جامع وشامل لكافة الكتاب الكرد في سوريا.

ونحن من جهتنا نعدكم ونعد كافة كتابنا، كما ذكرنا في بياناتنا التي صدرت عن اتحاد كتاب الكرد في مدينة الحسكة ، بأننَّا سنعمل من أجل اتحاد واحد وسنركز كل جهدنا وعملنا في هذا الاتجاه، نحو  تأسيس إطار جامع وشامل لكافة الكتاب الكرد ولن نساهم أبدا مع أي طرف آخر يذهب بغير هذا الاتجاه.
ونعلن صراحة بأننَّا مع توجه كل طرف يعمل بصدق ونزاهة وشفافية من أجل لمْ شمل كافة كتاَّب الكرد في إطار واحد، وليكن المؤتمر العام المنصف في حل كافة الإشكاليات والمصاعب.
الأخوة والأخوات الأعزاء.
لتكن هذه الرسالة، بدايةً لانطلاقة جديدة  لفتح باب الحوار بيننا وبين زملائنا وبين كافة الكتاب في المدن والبلدات الكردية، وبداية جديدة لبناء علاقات سوية حضارية أساسها الاحترام المتبادل وبلورة المشتركات نحو الهدف الأسمى، علماً أنَّنا ومنذ تأسيس اتحادنا في مدينة الحسكة لم نكن طرفاً في الصراع الدائر، ولن نكون أبداً لا الآن ولا مستقبلاً.


ولكن بعد تأسيس اتحادنا، ومن خلال بعض الكتابات التي صدرت من قبل بعض أعضاء الرابطة، بدت لنا مواقف تعبر عن سوء تصرف سواء أكانت شخصية أو تعبيراً عن وجهة النظر العامة للرابطة، ومع ذلك لم نرد بما يماثلها من كتابات، والتزمنا الصمت والحياد، والابتعاد عن إثارة كل ما شأنه يسهم في تعكير الأجواء بيننا وبين الرابطة.
لذا قررنا أن نعمل باسم اتحادنا في مدينة الحسكة لحين انعقاد المؤتمر العام، وفي بياننا الأخير وضحنا ذلك وقلنا صراحة، أننا سنلتزم بقرارات المؤتمر العام وتوصياته وعلى أساسه سنعمل كفرع للاتحاد العام.
نكرر اعتذارنا العميق والصادق لكل من شعر بانتقاص يخص شخصه أو مؤسسته
محبتنا لكم جميعاً
الحسكة 7/7/2012
محمود بادلي – رئيس اتحاد كتاب الكرد في مدينة الحسكة  
وجيهة عبد الرحمن عضو الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب الكرد في مدينة الحسكة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…