كرسي الرئاسة وصلاحيات الرئيس

  كاوا خليل علي

في كل دولة أو بلد من بلدان العالم يوجد كرسي الرئاسة و يوجد رئيس للبلاد و انما تختلف تلك البلدان من حيث فترة جلوس رئيسها على ذلك الكرسي و صلاحياته الممنوحة عادة من قبل دساتير البلاد .
و انما المعروف انه في كل دساتير بلدان العالم يكون القانون فوق الجميع و بالتالي فوق شخص الرئيس و غيره من المسؤولين في البلاد .
الرئيس هو الشخص المؤهل و المنتخب من قبل الشعب لادارة شؤونهم و شؤون بلادهم بالعدل و ذلك عبر عمله على تفعيل دور وسلطة القانون و القضاء .
لذلك لا يجب ان يعتبر هذا الرئيس او ذاك نفسه الآمر والناهي في البلاد و لا يحق له ان يستعبد الناس و يفرض نفسه عليهم بالقوة و البطش ، وفي حال رفضه من قبل الشعب و مطالبته بالتخلي عن السلطة ، فعليه الاستجابة فورا لارادة الشعب و التخلي عن منصبه و كرسي الرئاسة لصالح الشعب و القانون .
و من البديهي ان يتم محاكمة الرئيس مثله مثل اي مواطن عادي امام القضاء في حال ارتكابه اي خطأ او تجاوز صلاحياته في فترة حكمه وخاصة حين يتعلق الموضوع بإنتهاك حقوق شعبه او تورطه بعمليات فساد أضرت بمصالح الدولة والشعب معا .
وفي حال تورط اي رئيس او مسؤول في اي بلد كان بعمليات ترقى الى اعتبارها جرائم ضد الانسانية او جرائم كالابادة الجماعية و التطهير العرقي و ما الى ذلك من جرائم بشعة و في حال لم يتمكن الشعب من محاكمته فيجب تحويل ملفه الى محكمة الجنايات الدولية او المحاكم الدولية الخاصة لينال جزائه و ليأخذ القانون مجراه و قد يتطابق كل هذه الاوصاف على الرئيس و النظام السوري الحالي .


كل ما ذكرناه امور بديهية و يعرفها كل شخص في العالم و لكن الامر الغير طبيعي هو تشبث بعض رؤساء العالم بكراسيهم و كأنها وراثة ابدية كما يفعل الان الرئيس السوري الذي قتل و لا يزال يقتل الالاف من ابناء شعب سوريا لأنهم قالوا له ( ارحل ) .
متذرعا ًبحجة المجموعات الارهابية و العصابات المسلحة يقتل المجنون بشار الاسد شعب سوريا وبذات الحجج يدمر منازلها و يحرق اشجارها .
يعتقل الالاف و يرميهم في زنزانات التعذيب الوحشية دون مراعاة ادنى مستويات و معايير حقوق الانسان الدولية .
بسبب حكمه الفاشل و ممارساته الغبية تشرد مئات الالاف من الشعب السوري و اصبحوا في عداد المفقودين ، نزح مئات الالاف نزوحا داخليا و خارجيا و كل ذلك و لا يزال المجرم الاول رئيس العصابة الاسدية البعثية الفاشية المجرمة متربعا على كرسي الرئاسة و كأنه شيء لم يكن .
نتسائل نحن السوريون في كل لحظة تُقتل فيها طفلة سورية في اي مكان من ارجاء الوطن نتسائل : من اعطى الحق لهؤلاء بأن يستبيحوا دماء الشعب ؟
و نسأل أين هي الأعراف البشرية و الشرائع السماوية و أين القانون الدولي مما يجري في سوريا الان ؟
استفاد النظام السوري المجرم من الاختلافات في الرؤى السياسية و تضارب المصالح الحاصل بين بلدان العالم و خاصة تلك الدول الاعضاء الدائمين لدى مجلس الامن و شدد من عملياته العسكرية فاستخدم الطيران الحربي لقمع ثورة الشعب بالاضافة الى الاسلحة الثقيلة التي يجتاح بها المدن و القرى المؤهولة بالسكان و المدنيين العزل .
و كانت تلك الاختلافات الدولية و بالاضافة الى الاسراف في العنف من قبل النظام السوري كانت السبب ايضا في تسلح الشعب السوري و عسكرة ثورتهم التي نادت في اول شعاراتها بالسلمية و وحدة الشعب السوري .
فضل الرئيس السوري رحيل شعب و وطن بأكمله على ان يرحل هو وعصابته عن كرسي الرئاسة ، فأي مصير يستحقه هذا الخائن .
– Salzburg , austria/2/9/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيض ا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…