تصريح عن أحوال عامودا الحرائق

تشهد
الثورة السورية العظيمة تحولاتٍ نوعية أذهلت العالم، فيزداد زخم المظاهرات
الجماهيرية في كل المدن والبلدات على مساحة سوريا، وفي الوقت نفسه تدخل منعطفاً
تاريخياً نحو تحقيق أهدافها في إسقاط النظام وبناء سوريا الجديدة، لكن وللأسف نرى
أن النظام يحاول بكل الوسائل تجنيد أدواتٍ سياسية، وعناصر مسلحة تؤيد النظام
وتتقنّع بقناع الثورة، ومحسوبة على الكرد، لضرب السلم الأهلي، وإحداث شرخٍ بين
أبناء الشعب الكردي، لتهيئة الأجواء الملائمة للاقتتال الكردي – الكردي.
 فكانت عامودا
المناضلة التي كانت سباقة في انطلاقة مظاهراتها ضد النظام مسرحاً لتقوم شبيحة
النظام وأدواته بأعمالٍ وفوضى تدميرية ووحشية، حيث هاجم المدججون بالحقد والكراهية
والهراوات، وتحت إطلاق نيران كثيفة، بضرب المتظاهرين، وكسر بعض المحال التجارية،
لتتحوّلَ عامودا الحرائقُ إلى عامودا الفوضى، لينام النظام قرير العين.

ولا يخفى
على أحد وضوح هوية هؤلاء ومن يقف خلفهم، وسنقوم بإزالة الستار عن وجوههم في حال
تماديهم وعدم الالتزام بقداسة الدم الكردي، لأنّ إحداث الفتنة بشكل مقصود سيؤدي
إلى تفجير المنطقة برمتها.

 وقد
أصيب عددٌ من الشباب بجروح، وطالت همجيتهم الرفيق كمال علي عضو الهيئة القيادية
لحزب آزادي الكردي في سوريا، وعضو المجلس الوطني الكردي.

وأسماء الجرحى: الأستاذ
كمال علي، فريدون قجو، صوفي عبد السلام، جيان يوسف.

إضافة إلى بعض الأطفال الصغار.
 قيادة
حزب آزادي الكردي في سوريا تدين مثل هذه الأعمال التي لاتخدم سوى النظام، وتقف
متضامنة مع كل التنسيقيات الشبابية الثائرة وخاصة في عامودا التي بادرت إلى مشاركة
الثورة منذ البداية، وتدعو الخيرين، والشرفاء والمناضلين، مستقلين وحزبيين، إلى
التكاتف معاً للحفاظ على ثورتنا، وسلميتها، وعدم الانجرار إلى خندقٍ ومعركةٍ
يحددهما النظام وينفذهما أتباعه المخلصون.

ونحمّل الهيئة الكردية العليا مسؤولية
حل الفتنة قبل توسيعها، وعدم منح الفرصة لتكرارها.

نتمنى الشفاء العاجل للجرحى
والمصابين.
  

القامشلي
في 3/9/2012م 

 
حزب
آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….