و كذلك عدم اعتماد النظام على سياسة ارتكاب المجازر في المدن الكردية، و ذلك بغية ضرب الثقة بين مكونات الشعب السوري و خلق شرخ كبير بين الشعبين الكردي والعربي.
حيث عاش الكردي عقودا من الظم و الظلام، تم حرمانه فيها من ابسط حقوقه كانسان.
وبعد ان عرف النظام بان جميع محاولاته باستمالة الكرد الى صفوفه باءت بالفشل، عمد الى تطبيق سياسة خاصة في المدن الكردية و تعتمد تلك السياسة على عمليات الاغتيال الفردية و الابتعاد عن ارتكاب المجازر الجماعية.
و تكمن الاستفادة الكبرى للنظام في معرفته الدقيقة لتاريخ كل الاحزاب الكردية والكردستانية، فهو يستفيد الآن من بعض التصرفات التي قام بها عناصر من حزب العمال الكردستاني في مرحلة التسعينات، حين كان الحزب المذكور آنذاك يؤمن بفكرة (العنف الثوري) ، تلك المرحلة التي خلقت لدى اغلبية الكرد في سوريا انطباعا خاصا عن حزب العمال بانه حزب يعتمد على العنف في اسكات خصومه و منتقديه.
لذلك نجد الآن وكلما تمت تصفية احد القادة السياسيين او النشطاء الشباب يتم مباشرة اتهام حزب العمال الكردستاني.
واتى اغتيال الشاب الكردي (جوان محمد قطنا) في هذه الظروف، حيث استهدفت الاجهزة الامنية في عملية الاغتيال هذه احد ابرز النشطاء الاعلاميين ضمن الحراك الشبابي الثائر في مدينة الدرباسية، وكذلك عمدت تلك الاجهزة الى توفير المناخ الملائم لتأجيج الخلافات الكردية – الكردية و اتهام حزب العمال الكردستاني من خلال الاعتماد في عملية الاغتيال على عناصر امنية مدربة بشكل جيد وتتقن اللغة الكردية، تلك العناصر التي بمجرد دخولها الى المنزل الذي تم خطف (جوان) من داخله، تكلمت معه بالكردية و اتهمته بانه شتم (عبدالله اوجلان) زعيم حزب العمال الكردستاني.
ولكن الاحزاب السياسية و الحركات الشبابية الكردية ادركت حجم الخطر الذي يهدف اليه مخطط النظام الاستخباراتي فبادرت تلك الحركات الشبابية متحدة الى اصدار بيان مشترك، جاء في:
((نتوجه اليوم لكافة الفعاليات الكوردية والعربية و الوطنية الشبابية و المجتمعية و السياسية للوقوف بقوة في وجه أي اعتداء سافر على نشطاءنا الشباب لتفادي أي خطر يهدد وحدة و مكانة شعبنا الكوردي في سوريا، كما و نناشد جميع القوى التي تعز عليها دماء شعبنا الكوردي في سوريا و الشعب السوري عامة للوقوف إلى جانب النشطاء والسعي لحمايتهم من كل اذىً محدق.))
وكذلك ننبّه شعبنا إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر من هذه الألاعيب، وتجنب الفتنة، التي طالما سعي النظام إلى إحداثها في منطقتنا.
منسقية حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM
26-3-2012))
((إن اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا يدين ويستنكر اغتيال الناشط الشبابي جوان على يد عصابات الأمن والشبيحة…
كما يهيب بأبناء شعبنا الكوردي الى توخي الحيطة والحذر والتصدي لكل المحاولات الجبانة التي تحاول خلط الأوراق وجر المنطقة الكوردية إلى أتون التناحر الأهلي والاحتراب الكوردي ، وخلق حقائق جديدة على الأرض لمصلحة النظام القاتل في سوريا .))






