بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا

 اجتمعت اللجنة المركزية للحزب بتاريخ 17 – 3 – 2012 .

وقد تناول الاجتماع جملة من المواضيع المدرجة في جدول أعمالها ومن أهمها مرور عام على الثورة السورية بالإضافة إلى الحراك الكردي والوضع الداخلي للحزب .

بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء الحرية في سورية وشهداء الحركة الكردية الرفاق الميامين (نصرالدين برهك – مشعل التمو – الدكتور شيرزاد– كلى جميل سلمو – ادريس رشو وغيرهم) كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى .قيّم الاجتماع الثورة السورية في الذكرى السنوية الأولى لاندلاعها مجدداً دعوته لتعميق نهجها السلمي واستمراريتها بروح حضارية حتى تحقيق أهدافها المتمثلة في الحرية والكرامة وبناء دولة ديمقراطية تعددية علمانية تضمن فيها حق الشعب الكردي عبر اعتراف دستوري بوجوده كمكون أساسي في البلاد على قاعدة تقرير المصير ضمن إطار وحدة البلاد .
 كما جددت اللجنة المركزية موقفها المساند لتوحيد المعارضة الوطنية السورية والانسحاب من مجموعة (تيم) ووقف الاجتماع عند الحراك الكردي واعتبر المجلس الوطني الكردي انجازاً قومياً ووطنياً كبيراً يتجسد فيه تطلعات الشعب الكردي وأماني شبابه وكافة فعالياته المجتمعية منوهاً الى ضرورة تطويره وتفعيله لتجاوز النواقص والثغرات التي رافقت المجلس ليتحول الى حاضنة مؤسساتية تستوعب جميع شرائح الشعب الكردي أحزاباً وفعاليات شبابية ونسائية وثقافية واجتماعية وغيرها مشيراً في الوقت ذاته الى ضرورة إيجاد أفضل العلاقات بين الأطر الكردية القائمة على الساحة السياسية السورية وتنسيق المواقف الميدانية فيما بينها وترجمة الوثيقة الموقعة مع الأشقاء في مجلس الشعب لغربي كردستان على الأرض .

حول الوضع الداخلي للحزب .

نوه الاجتماع الى التطورات الأخيرة التي شاب حزبنا عقب الاجتماع الانشقاقي المفاجئ تحت اسم المؤتمر وما رافقه من مسرحيات مفبركة ومحاولة تضليل بعض الاحزاب الكردية تحت ذريعة المؤتمر المزيف .

كما حييت اللجنة المركزية الرفاق الذين عادوا الى صفوف الحزب إثر حضورهم الاجتماع المذكور .
أهابت اللجنة المركزية بالرفاق لعدم الانجرار الى الحالة المهاتراتية وردود الافعال ودرء كل ما من شأنه إلحاق الأذى بمصالح شعبنا .
أكد الاجتماع .

بأن الخلاف في الحزب هو خلاف سياسي بامتياز بين رؤيتين مختلفتين وطنياً وقومياً كما أنه خلاف تنظيمي وأخلاقي وأن محاولات الابتزاز والمزاودات لم تثني عن عزيمة اللجنة المركزية وكافة كوادر الحزب وفعالياته الشبابية في المضي قدماً نحو تحقيق طموحات شعبنا .
أشار الاجتماع على العقلية الشمولية الفردية التي تحد من تطور الحزب منوهاً إلى خطورة هذه العقلية المتخلفة التي لا يمكن أن تستوعب استحقاقات المرحلة وان تواكب سياسة العصر مؤكداً على ضرورة احداث تحولات سياسية وتنظيمية وفكرية في مسار الحزب على قاعدة تعميم الثقافة الديمقراطية وتعميق الحالة المؤسساتية وزج الطاقات الشبابية في العمل الحزبي .
أبدت اللجنة المركزية استعدادها للتحضير للمؤتمر الحزبي خلال الفترة القليلة القادمة وإعداد الوثائق والبدء بفتح حوار مع الأحزاب الكردية الشقيقة والتواصل مع الفعاليات الثقافية والشبابية من أجل بناء فصيل ديمقراطي يساري منفتح قادر على تعزيز الصف الكردي وتوحيد طاقاته .

اللجنة المركزية
للحزب اليساري الكردي في سوريا
17 – 3 – 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…