انسحاب اتحاد تنسيقيات شباب الكورد من مؤتمر المعارضة السورية في اسطنبول

بعد نقاشات و حوارات ومفاوضات حامية بين وفد الكتلة الكوردية وأطراف المعارضة في مؤتمر المعارضة السورية  المنعقد في اسطنبول اليوم الثلاثاء 27-3-2012  انسحبت الكتلة الكوردية منها بعدما أن رُفضت الورقة الكوردية المقدمة للمؤتمرين و التي تنص على ” الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي في سوريا كقومية أساسية في البلاد و إلغاء كافة المشاريع العنصرية المطبقة بحق الشعب الكوردي و تعويض المتضررين منها وفق الأعراف والمواثيق الدولية في دولة لا مركزية سياسية”
إن هذا التراجع الفاضح عن حقوق الشعب الكوردي و الذي أُقر في مؤتمر المجلس الوطني السوري الذي عقد في تونس و تنصل أطراف المعارضة  من عهودها مع المكون الكوردي يعد سابقة خطيرة.
إننا في اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا نؤكد على تمسكنا بثوابتنا و حقوقنا الكوردية في سوريا الغد ؛ فعدم حل القضية الكوردية حلاً ديمقراطياً عادلاً على قاعدة الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي كشريك ومكون أساسي في البلاد بكل حيثيات هذا الاقرار القانونية والسياسية في دولة لا مركزية في إطار وحدة البلاد؛ يعدُّ مظهراً من مظاهر استمرار الأزمة السورية راهناً ومستقبلاً كما كان في الماضي، بل إن ذلك كفيل بإطالة أمد هذه الأزمة وإعادة إفرازها بأشكال أخرى قد تكون أكثر خطورة، وهو ما يستوجب حل هذه القضية حلاً ديموقراطياً على قاعدة الاعتراف و الاقرار الدستوري ضمن إطار وحدة البلاد، فتضحيات الشعب السوري وطموحاته ستصبح ضحية تعنت بعض قوى المعارضة التي تتنكر لحقوق الشعب الكوردي والذي يعد شريكاً حقيقاً في الثورة ، فكيف لشريك في الثورة ألا يكون شريكاً في الوطن مستقبلاً؟.
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

27-3-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…