بيان صادر من لجنة متابعة الدعوة إلى انعقاد المجلس الوطني الكردي في سوريا

انعقد المجلس الوطني الكردي في سوريا في 26/10/2011 بعد سنوات من الدعوة المتكررة إلى ضرورة انعقاده , فكان منعطفاً مهماً في تاريخ الحركة السياسية الكردية في سوريا , استهدف توحيد الصفوف والمواقف ضمن الظروف الجديدة التي تمر بها البلاد.

    شاركت شريحة واسعة من المستقلين في المؤتمر ؛ إلى جانب الأحزاب السياسية , إيماناً بالواجب الوطني والقومي , وأسهمت بفعالية في صياغة التقرير السياسي الذي يشكل منطلق عمل وأساساً فكرياً للهيئة التنفيذية المنتخبة.

 

    لقد بينت الفترة التالية ضعف عمل الهيئة التنفيذية , وبرز بوضوح الخلل والتباطؤ في تنفيذ جملة من الموضوعات السياسية والمسائل التنظيمية , ووصل الأمر إلى درجة باتت تهدد مصداقية المجلس في الشارع الكردي .

ولذلك تداعى عدد كبير من أعضاء المجلس المستقلين , بلغ عددهم (81) عضواً , وتقدمت لجنة منهم إلى الهيئة بطلب رسمي في 12/1/2012 للدعوة إلى عقد جلسة استثنائية للمجلس في غضون شهر .

رفضت الهيئة التنفيذية الطلب في اجتماعها المنعقد في 14/1/2012 , مستندة إلى قرار اتخذته في الاجتماع نفسه يقضي بضرورة توافر نسبة (النصف + 1) من الموقعين على الطلب , كما خفضت الموعد الدوري لانعقاد المجلس ليصبح كل ستة شهور.

وكلفت لجنة منها للحوار مع لجنة متابعة طلب عقد الاجتماع الاستثنائي .
وعلى الرغم من قناعتنا بتوافر النسبة بين المستقلين المنتخبين أصولاً ؛ بخلاف مندوبي الأحزاب , وبعدم جواز الأخذ بالأثر الرجعي لقرار النسبة , وكذلك الاتفاق (العرفي) عليه في الهيئة , وعلى الرغم من استغرابنا الدعوة إلى الحوار بعد اتخاذ القرار , اجتمعنا مع لجنة الهيئة التنفيذية في 24/1/2012 حرصاً على المجلس وعمله ودوره .
لم تكن المسوغات التي عرضتها اللجنة مقنعة , ومازلنا نؤمن بضرورة انعقاد المجلس.

وقد أكدنا لأعضاء اللجنة استمرارنا في الطلب , ونأمل من الهيئة التنفيذية إعادة النظر في الموضوع واتخاذ القرار المناسب في اجتماعها المقبل .
إننا حريصون كل الحرص على تحسين أداء المجلس الوطني الكردي , وندرك تماماً وجود خيارات أخرى لتحقيق ذلك.

وننشر هذا البيان توضيحاً وجواباً على تساؤلات كثيرين من أبناء شعبنا , وإيماناً منا بالشفافية في العمل والمواقف السياسية , وبأن المجلس بصورته الحالية لا يحقق الآمال المرجوة منه.
لجنة متابعة الدعوة إلى انعقاد المجلس الوطني الكردي في سوريا

    28/1/2012

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…