اسماعيل حمه :سكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا حول تصريحات بعض المعارضين عن القضية الكردية

  تصريحات متواترة دأب بعض المعارضين على اطلاقها عن القضية الكردية في سوريا, ينكرون فيها على الشعب الكردي حقه في تقرير مصير أو حل قضيته القومية وفق تلك الصيغ التي يقرها المواثيق الدولية والمعاهدات الدولية , في تأكيد من جانبهم بأنهم  لن يقبلوا بأي حل القضية يتجاوز حدود نزوعهم العنصري
وفي الرد على هؤلاء نقول:

اولا: ان الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا ووفق الصيغ التي يختارها هو بنفسه ليس محل للمساومة  ولن نستجديها من احد كائنا من يكون ,
 بل سيحققها الشعب الكردي بنضاله وتضحياته شاء هؤلاء ام أبو, اما الذين يتحدثون باسم الشعب السوري, عليهم ان يثبتوا بداية حرصهم على مصالحه وحرصهم على بلوغ ثورته اهدافها في اسقاط النظام الديكتاتورية قبل ان ينصبوا انفسهم ناطقين باسم الشعب السوري وتمثلهم لمصالحه, واوصياء على الشعب الكردي يقررون عنه طبيعة حقوقه القومية وماذا سيكون عليه مستقبلة في سوريا المستقبل ونحن ندرك بان احدى التعقيدات التي تواجهها الثورة السورية اليوم, وتؤجل بلوغها اهدافها وتزيد من كلفة الدماء والتضحيات هو ذاك الانقسام الحاد في المواقف بين اطرافها وتلك التصريحات التي تسيء الى اداء الثوار في الميدان ووحدة الشعب السوري, وتثير الشكوك حول جدية سعي هؤلاء لسوريا ديمقراطية تعددية يتمتع فيها الجميع بالحقوق المتساوية.

ثانيا: وجود جزء من كردستان في سوريا هي حقيقة جغرافية وتاريخية ثابتة لن يغير فيها مثل تلك التصريحات التي تتنكر للجريمة التي ارتكبها الاستعمار الأوربي بداية القرن العشرين, والتي اقيمت بموجبها كيانات ودول على حدود قسرية فرضت على الضد من إرادة شعوبها.

مثلما يتنكرون اليوم للواقع الذي فرضته الدكتاتورية والفاشية العنصرية التي حاولت خلق امرا واقعا جديدا مزيفا بقوة القهر, وهم يردوننا ان نقر به ونتعامل مع نتائجه.
ثالثاً: لدى الشعب الكردي خيارات متعددة ولن يعدم من خلالها الرد على ذلك التهافت العنصري الذي يشتم منه رائحة إستعلائية شوفينية بوجه متجدد, فيما إذا تأكد له احتمال تجدد دورة العنصرية والاضطهاد القومي في سوريا المستقبل.
8-5-2012
اسماعيل حمه

سكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…