مناشدة ورجاء….!!!

خليل كالو

    الرأي العام الكردي ..

الأخوة الأفاضل في مجلس غربي كردستان ..

 المجلس الوطني الكردي ..

اتحاد القوى الديمقراطية الكردية ..

تيار المستقبل ..التنسيقيات الشبابية ..السادة الكتاب والمثقفون .

والنخب الاجتماعية و الروحية ..

الأسرة الوطنية الكردية .
.

وكل من يهمه الشأن الكردي والسوري العام .

هناك بوادر أزمة حقيقية تلوح في الأفق الكردي قد تفرز نتائج غير محمودة في المستقبل القريب وأغلب أسبابها من أسباب استمرار الأزمة السورية وضخ الكم الهائل من الأخبار والمعلومات المضللة والخطاب الإعلامي الموجه الانتقائي والمغرض في بعضه كحرب خاصة ونفسية إلى الداخل السوري والكردي ومنا ما هي تاريخية بنيوية جوهره الثقافي الإيديولوجي البالي والآليات التي تشكل على أساسها العلاقات بين القوى السياسية الكردية و ترك الأمور للزمن بدون حل وطرحت وراء الظهر .
فليس هناك مزيد من الوقت والتريث لكي تداوي الزمن جراحنا لذا ناشد الجميع التحلي بالصبر والحكمة والبحث في أسس قومية وليس سياسية للحل بأسلوب حضاري  مسئول تجاوز الأزمة الراهنة التي جذورها موغلة في الماضي وفروعها حاضر مأزوم  .

  لا فائدة من سياسة وثقافة كسر العظم وأنا الأول فكلكم أوائل في خدمة و هدف ودعوة هذا الشعب وحتى وإن اختلفتم في الأدوات وأساليب العمل ومسئولون مسئولية مباشرة  عن سلمه الاجتماعي واحترام مشاعره ومواساته على ما هو فيه من ظلم وبؤس قبل الحقوق وما أعطتكم من الثقة والائتمان على حقوقه ومستقبله .

وكذب من قال أو أنكر بأننا نحن الكرد في الواقع الراهن بكل المشارب والملل والنحل والطوائف والانتماءات السياسية لا نمر في أزمة حقيقية ما زالت في بداياتها.

فإن لم تحتضن وتروض ربما تعصف بالجميع ولن يخرج أحدهم منتصرا “يد من الأمام وأخرى من الخلف ” مع العلم أنها ليست أزمة ككل الأزمات كما كانت في الأوقات السابقة لأننا لسنا لوحدنا في هذا العالم في خضم الصراع الدائر على النفوذ.

علما بأن مظاهر هذه الأزمة كثيرة وأولها أزمة القيادة الجماعية لقيادة المرحلة ..أزمة المثقف التنويري ..

أزمة الثقافة والتراث ..أزمة الثقة ..أزمة الانتماء ..

أزمة وعي الذات ..

أزمة التنظيم ..

أزمة التفكير المنطقي ..

أزمة الخطاب القومي الوحدوي ..أزمة التفاعل البيني ..

أزمة وحدة الطاقات والجهود ..

أزمة الأخلاق العامة ..

أزمة الضمير الوجدان ..

أزمة في عمى ألوان الهوية …فإذا ما استمر الوضع هكذا تصاعديا من قبل أمراء الأزمات وذوي النفوس المريضة الذين لهم مصالح باستمرارها ومستفيدون شخصيا دون تدخل من حكماء الكرد والخيرين من كل الأطراف سيكون النهاية لا تحمد عقباه وخاصة في هذه الظروف الأمنية الفلتانة وغياب القوة المنظمة والضابطة للشارع الكردي ولكل سلوك غير مسئول وفي غير محله.
  الكلام للجميع : كفى التجييش والتعبئة والنفير العام sefer berlik ونشر ثقافة الغل والإثارة خلف الأبواب وفي الحلقات الخاصة كما هي حلقات الذكر عند الصوفية ومن كل الأطراف بلا استثناء.

ليس من فعل الحكيم أن يحشد الأنصار من جديد والتاريخ شاهد على الخطأ في مجمل الصراعات البينية التي لم تأت بنتائج مرجوة بل على العكس.

لذا احذروا الخطاب التناثري وثقافة الغل والحكم المسبق الذي يبثه النموذج المنسق فكريا وثقافيا وفلسفيا مع قيم العصر والديمقراطية حيث ما زال طريقة تفكير هذا النموذج في حل القضايا الكردية والكبيرة انتقامية وشخصية وارتجالية.

 لقد بات المجتمع الكردي قاب قوسين أو أدنى من فقدان الثقة والمصداقية من النخب جميعا وفي مقدمتها السياسية والثقافية.

لا تبرير ولا تشريع للهروب إلى الأمام ورمي التهم على البعض فالكل مسئول أمام استحقاقات المرحلة وعن الشعب الكردي وتأتي في المقدمة الدائرة الأولى والثانية من الأحزاب بلا استثناء وكذلك الكتاب والمثقفين في تهدئة الأوضاع بنشر ثقافة التسامح والوحدة على أساس أننا كرد لا سند لنا سوى وحدتنا وتوحيد خطابنا.

وبهذه المناسبة نناشد باسم الضمير الشعب الكردي وصوت من لا صوت له كل المواقع نت والإعلامية الإخبارية والثقافية الكردية بالامتناع عن نشر كل مادة محرضة واستفزازية لمشاعر الناس.

كما ندعو إلى تشكيل هيئة مساع حميدة وجدانية ممن يستطيع ويؤمن بسلامة واستقرار المجتمع الكردي وله أفكار وقدرة على تقريب وجهات نظر المختلفة لخير الجميع.

قوتكم في سلامة مجتمعكم من الصراع الأهلي ونبذ ثقافة الغل والحكم المسبق..

احترموا نضال شهدائكم ومناضليكم وسلفكم الصالح ومشاعر شعبكم إذا كنتم تؤمنون بأن وجودكم من وجود هذا الشعب المعطاء..

العفو عند المقدرة وإلا التاريخ سيشهد عليكم …….

14.5.2012

xkalo58@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….