سيامند إبراهيميقول الفيلسوف الفرنسي الشهير فولتير عن التسامح ” انه نتيجة ملازمة لكينونتنا البشرية، إننا جميعاً من نتاج الضعف، كلنا ضعفاء وميالون للخطأ، لذا دعونا يسامح بعضنا بعضاً ونتسامح مع جنون البعض وبشكل متبادل، ذلكم هو المبدأ الأول لقانون الطبيعة”.
ملاحظتان جديرة بالقول لكل القوى الفاعلة على الساحة الكردية السورية والكردستانية, أولاً الشعب الكردي في سوريا جزء من الثورة السورية, وثانياً أي عبث كردستاني في قضية هذا الشعب سيدفع الشعب الكردي في سوريا الفاتورة غالية في المستقبل البعيد؟ نعم على الأطراف الكردية التحلي بالهدوء والحكمة والتسامح وعدم خلق بؤر سياسية ذات محاور خاطئة لحسابات إقليمية؟ وبالفعل فقد أصبحنا أيتام القوى الكردستانية كافة وأصبحنا كالكرة الثلجية التي تتدحرج هنا وهناك وأخيراً تذوب وتصبح فقاعات منسية وطعماً لا بل قل لقمة سائغة في أفواه حيتان سورية مختلفة؟! ولكي لا يصل المجتمع الكردي الذي يعاني من الاستبداد منذ خمسة عقود, فلنكن الآن مهيئين الآن للتصرف بعقل وبروية في هذه الظروف التي أصبحنا نتناحر على أماكن التظاهرات, ونخون بعضنا في شتى الأساليب والطرق, ولكن لابد من قول الحقيقة هي أن الكل خاسر إذا استمر هذه الصراع السياسي الآخذ في النمو نحو الأسوأ, والحل هو الارتقاء في أخلاق الكردايتي الحقيقة في بث رسالة المحبة والتسامح, والاعتراف بالآخر وحتى ولو كان ضعيفاً في عدده وعتاده؟ ولأن رقي المجتمعات وحريتها وسمو سياسيها هي الترفع عن الذات المريضة التي تقوض كل شيء, ونترفع عن تخوين الآخر المختلف في الرؤى مرة ثانية وثالثة, ولن يحقق الكرد أية مكاسب حقيقة على الأرض في ظل هذا التخوين أي كان, ولابد من التفاهم الحقيقي و”عدم اللعب في الدماغ” كما قال الأخوة المصريين.
ولا تظنوا أن الشعب الكردي غافل ولا يعرف بماذا تتصرفون, وما هو مستواكم وميزان قوتكم التي تجيشونها في تظاهرات يوم الجمع أو المؤتمرات والجولات المكوكية التي تأخذكم شرقاً وغربا وتدرون أن العالم أصبح قرية كونية صغيرة؟؟
Siyamend1955@gmail.com
Qamishlo 12 5 2012






