نحو توحيد الخطاب والقرار السياسي الكوردي في سوريا

  محمود خليل

   إن الحوار والتفاهم الحاصل بين المجلس الوطني الكوردي ومجلس شعب غربي كوردستان- يعتبر بادرة جيدة, ووخطوة في الطريق الصحيح.
البدء بخطوة  صحيحة- أفضل من التخبط والركون الى االاحباط – تجاه العمل الوحدوي الكوردايتي بالمعنى- المجازي- إن صح التعبير.
إن التقارب بين..

إخوة الدم..

والتاريخ..

والجغرافية..

والعيش المشترك, ” لهو ” -عين العقل- و واس الصواب… وأمل الشعب الكوردي في غرب كوردستان وعمومها.

إن المشتركات عديدة لا تعد ولا تحصى أمام بعض نقاط الاختلاف –البنيوي- التي من المفروض أن تختفي في هذه المرحلة الحساسة والحرجة من تاريخ شعبنا الكوردي المقهور.
التاريخ لا يرحم، دماء الشهداء تأمركم وتلاحقكم , الأمهات الثكلى تستغيث بكم ….

وتستنجد…, الأطفال تنتظر مستقبلا واعداًً … , صوت الشعب يطالكم و يطالبكم .
فأنتم مطالبين أمام الرأي العام الكوردي, بتشكيل مرجعية كوردية موحدة بالسرعة الممكنة على شكل- اللجنة الكوردية العليا- التحالف الكوردي السوري- الجبهة الوطنية الكوردستانية – أوما ترونه مناسبا وتتفقون على الاقل في بعض الأمور كأضعف الايمان مثل:
حرمة الدم الكوردي …..الحفاظ على المصالح العليا للشعب الكوري في سوريا.
أن تكون اللجان “العمل المشترك” في المناطق والبلدات ذو كفاءات وقبول لدى الشارع وأن تتمتع بصلاحيات واسعة ضمن إطار مناطقها وحدها.
اللجنة العليا المنبثقة هي وحدها الجهة السياسية المخولة للتعامل مع المعارضة السورية.
أن تضم اللجنة المنبثقة العليا على عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة (دينية –سياسية-اجتماعية- أدبية) وتعميم هذا الأمر إلى اللجان الفرعية.
إننا مقبلون على تحديات كبرى وجسيمة تهم حياة وسلامة الملايين الناس….

التي تبحث عن مرجعية وخطاب كوردي موحد,
لا يوجد أي مبرر أخلاقي وسياسي واجتماعي أن يبقى الشعب الكوردي السوري حتى الان دون مرجعية سياسية للتعامل مع المستجدات الراهنة والمستقبلية.
عدا ذلك سيزداد ويتسع الهوة بين الشعب والأطر السياسية الموجودة.
عدا ذلك سيتجه مصير هذا الشعب إلى المجهول والفوضى والاحتراب وهذا ما لا يتمناه أي مدعي سياسي يعمل في الشأن العام.
عدا ذلك سيلعننا التاريخ ونلعن بعضنا بعضا.
نحن متفائلون بأن القادة السياسيين الكورد من كافة الأطر السياسية,سيقرؤون التاريخ بشكل صحيح وسيلبون أصوات أرواح  الشهداء وتقديم العام على الخاص.

تمنياتنا لكم بالتوفيق  .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…