الائتلاف الوطني السوري : على مجلس الأمن التحرك قبل استخدام السلاح الكيماوي على نطاق واسع

أكدت الإدارة الأمريكية اليوم أن لديها أدلة، بأن النظام السوري استخدم، أكثر من مرة، الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري.
وبتأكيد هذه المعلومات التي رأها السوريون وعاشوها وكانو ضحاياها منذ أسابيع عديدة في حلب وحمص وغوطة دمشق ، يصبح لزاماً على الامم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أن تتحرك بصورة عاجلة وحاسمة لافهام النظام باللغة التي يفهمها بأن ما قيل عن اعتبار استخدام السلاح الكيماوي خطاً أحمر يترتب على تجاوزه نتائج جدية ، لم تكن مجرد أقوال بل تحذيرات على مستوى استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد مدنيين عزل.
لقد تباطئ المجتمع الدولي طويلا في حماية الشعب السوري، وتلكأت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في القيام بواجبهما في حمايته، وإن أي رد دون مستوى خطورة الحدث، سيفهمه النظام على أنه قبول دولي باستخدام السلاح الكيماوي على مستوى أوسع.

نطلب من الأمم المتحدة أن تقوم بواجبها تجاه صرخات الشعب السوري ، ونطالب روسيا أن تتوقف عن منع الأمم المتحدة عن القيام بواجبها الأول وهو حفظ السلم والأمن الدوليين.

ستتحمل روسيا، وستتحمل الدول التي ما زالت تدافع عن النظام وتقدم له الغطاء الدولي، مسؤولية المشاركة في جريمة إبادة واسعة النظاق في سورية يعد لها النظام الأسدي إذا استمرت بدعمها لنظام لا يتوانى عن استخدام أبشع الوسائل لقمع شعبه.

إن التعامل مع خطر جسيم مثل استخدام أسلحة الدمار الشامل لابادة المدنيين، لا يكون بعد استخدامها، وإنما عند ثبوت توفر السلاح وتوفر الارادة لاستخدامه، وهما أمران باتا ثابتين على وجه اليقين

الائتلاف الوطني السوري
25 نيسان 2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…