من PYD إلى أحزاب الإتحاد السياسي….!!!

خليل كالو

مرورا بالأحزاب الأخرى احتراما مع وقف التنفيذ…!! نحيطكم علما وأنتم  تعلمون أكثر من غيركم  بأن تخبطكم سياسة قومية في هذه المرحلة المفصلية وعنادكم حكما مسبقا وممارسة بحق مقاطعاتكم العشائرية ومضاربها أولا ومن ثم بحق الشعب الكردي تفرقة لا يخدم  حتى أجنداتكم الحزبية ولا مستفيد منه سوى الأعداء ,, فهل أنتم الأعداء ولا ندري …؟  أتسمون ما تمارس على الأرض سياسة كردية..

أم عصبية عشائرية .؟   فإذا كانت هي نظرتكم وحكمكم للواقع المعاش عملا …!  فلن تكونوا يوما سوى ما كنتم عليه أيام الخوالي فرقا وشيعا متباعدة وخدما للآخرين في وقت قريب لأنكم جميعا ستضعفون وتهلكون ..
 كما أن محاربة المثقفين  من شريحة اللامنتمي لأحزابكم استقلالا ودفعهم بعيدا سوى انتماء هؤلاء للثقافة الكردية وتراثه وتاريخه وأرضه ومشاركتهم مشاعر وطموحات شعبهم أساسا الذي هو المنطلق والهدف لكل مثقف مستقل تنظيميا وتهميش دورهم قصدا وعمدا إلا من هو طبالا وخشخيشة وتبعية لهو محاربة القيم والثقافة الكردية وعماد هويتها ..

 

هل من الشيم والأخلاق والفكر والوجدان الكردايتي  إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى حقل الثقافة الكردية حداثة لبناء حركة تنويرية فكرية كردوارية فعالة  في هذه المرحلة بحواجز ترابية وإسمنتية  ميليشاتية مسلحة نصف ثقافية وأنصاف الكتاب وأنصاف الجهلة ومالكي أنصاف الوجدان وبناءكم هياكل وهمية خالية من الثقافة أو كاد في ظل صراعاتكم اللامسئولة والعصبية الحزبوية تاركين مصير هذا الشعب للإعلام الحزبوي المقيت والتدجيل والتضليل الممنهج والمتخلف كهدف ووسيلة في إيصال المعلومة والخبر ومن تحليل للواقع المعاش الذي لا يخرج من دائرة أنا الحزبي لتحسين موقعه القبيح كرديا والقول أنا الجميل وانظروا إلي  ..إلخ وفي النهاية لا تخلق تلك الثقافة الحزبوية والفكر المعوق للتطور والحداثة  سوى جيلا متخلفا ومتعصبا حزبويا بعيدا عن الوعي الجمعي والعمل المسئول قوميا ولا يزيد من الاستقطاب استقطابا ومن التفرقة فرقة والحروب النفسية إطالة ….

 

خلاصة القول هي رسالة لا بد من قراءتها علنا ..فمن شاء فليسمع ومن شاء فليسد آذانه طينا ووحلا.

والقول أن هوية الشعوب تعرف وكذلك مدى تطورهم الحضاري والفكري والثقافي مقياسا بدرجة ووعيها فكرا وثقافة ورجالاتها ودرجة مشاركة رموزها في الثقافة والفن والأدب والفكر والعلوم التجريبية بشريا خدمة ومعرفة  لا بعدد الأحزاب ورجالاتها والانقلابين والطغاة والدكتاتوريات والحكام المستبدين .فكم من شعب حطم أصنامه السياسية   وما زال التي كانت  تعبد يوما وتسجد لها غصبا وخشية وتزلفا في نفس الوقت مجدت تلك الشعوب مبدعيها ورجال فكرها وثقافتها وخلدوا في التاريخ وأصبحت نتاجهم بمثابة ثروات وطنية وقومية ..

لا هوية لشعب بلا ثقافة وفكر ومثقفين اصلاء بل هناك شعوب بلا أحزاب متشيعة ومتحزبين ..

المثقف الحقيقي الملتزم بقضايا قومه لا يسرق ولا يستغفل ولا يستغل إلا من كان متثاقفا ومزيف ..كما أن استمرار الهوية الكردية قوميا كانت وستكون من خلال نشاط مبدعي الأمة من فنانين وكتاب وشعراء ومؤرخين ومثقفين وحقوقيين بعيدا عن الإعلام المضلل والمرابي .فهم حكام الهوية القومية وعماد عوامل تكوين الأمة فإن غاب الحكم ستدب الفوضى وتسود الانقسام  !!

 

4.12.2013

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…