المنغولي

حسين جلبي


أصدر (كاتبان كُرديان كبيران) قبل أيام رسالة أسمياها بالتوضيحية عن (اتحاد الكُتاب الكُرد في سوريا) الذين تأسس قبل فترة في القامشلي قائلين أننا (نعلن صراحة عن براءتنا عن هذا الوليد المنغولي المشوّه) و هما يقصدان طبعاً اتحاد الكُتاب.
في الحقيقة الناس أحرار في مواقفهم، لكن تشبيه أمر ما، من باب عدم الرضا عنهُ بالوليد المنغولي المشوّه أو بانسان به عاهة اُخرى لا ذنب لهُ فيها، فيه من إنعدام الحس الإنساني الشئ الكثير، لأنه ينبغي أن يكون الأنسان و مهما كان مرضهُ أو عاهته، محل احترام و تقدير و ليس قيمة دُنيا لقياس الأشياء السيئة، أو التي لا تحوز على رضانا، عليه،
 إإذ لا ينبغي للمرء أن يسخر من الإنسان المريض أو ذو العاهة بل يُفترض به أن يزيد من جُرعة تعاطفه معهُ لأنهُ لم يحصل مثله أو مثل غيره على فرصته كاملةً في الحياة، ثم أنهُ كان يُمكن لصاحبي البيان ذاتهما أن يكونا من أصحاب العاهة نفسها.

هذا ناهيك عن أن المنغولي انسان سوي، لهُ كيان و دولة، و هو ما لم يتوفر في كثير من الأشخاص و لكثير من الشعوب.
حسين جلبي
فيسبوك:


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…