مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة كردستان العراق : «أن نجاح جنيف2 يستلزم مشاركة جميع الأطراف المعنية والتي تمتلك تأثيرا في البلاد، بما في ذلك كردستان العراق»

 قال مسؤول عراقي كردي إن مؤتمر جنيف2 للسلام، المقرر انعقاده في الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير المقبل يعد “الفرصة الوحيدة” لسورية للخروج من أزمة تستمر منذ أكثر من عامين ونصف
وفي تصريحات للصحافيين الثلاثاء، على هامش مؤتمر “الدور الجيوسياسي لكردستان العراق”، الذي نظمته في روما المؤسسة الإيطالية للتنظيم الدولي، أضاف مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة كردستان العراق فلاح مصطفى بكر، أن “نجاح جنيف2 يستلزم مشاركة جميع الأطراف المعنية والتي تمتلك تأثيرا في البلاد، بما في ذلك كردستان العراق”، وأردف فـ”لدينا حدود مشتركة، ونحن نستضيف حوالي مائتين وخمسين ألف لاجئ سوري، وهناك أكراد من الجهة الأخرى من الحدود يطالبون بتدخل من قبل الرئيس مسعود بارزاني وكردستان العراق” وهذا هو “السبب الذي يمنح أهمية لحضورنا” في جنيف2
ثم تساءل بكر عن المستقبل السياسي لسورية، قائلا “من هو البديل للدكتاتور” بشار الأسد، فـ”هل الائتلاف الوطني منظم بما فيه الكفاية، وهل بإمكانه تحمل مسؤولية مستقبل سورية؟”، وتابع “على الساحة هناك جهاديون ومتطرفون إسلاميون، فهل هم البديل”، ورأى أن “من الضروري في جنيف2، ضمان آلية للانتقال نحو الديمقراطية، مع أو بدون الأسد، وحول هذه النقطة على وجه التحديد، أي فرصة أن الاسد لا يزال موجودا، يتطلب الأمر توصل أطراف النزاع الى اتفاق” حسب قوله

أما بشان الإعلان عن إنشاء “الادارة الانتقالية في مناطق غرب كردستان” من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي، فقد قال المسؤول العراقي “الأكراد السوريون مسؤولون عن تقرير مستقبلهم، لكن حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي لا يمثل جميع الأكراد اتخذ قرارا من جانب واحد”، موضحا “نحن لا نريد التدخل، لكننا سندعم فقط القرار الذي يتخذ بشكل مشترك من قبل جميع الأكراد السوريين، فما نمتلكه نحن أكراد العراق هو ذاته ما نريده لأكراد سورية، لكننا حصلنا عليه لأننا كنا موحدين”، مطالبا بـ”عدم أبعاد المجتمع الكردي عن المخططات الخاصة بمستقبل سورية” واختتم بالإعراب عن “الأمل بأن يتمكنوا هم أيضا من امتلاك تمثيل في مؤتمر جنيف2″ على حد تعبيره

المصدر: وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…