الائتلاف الوطني السوري: في حال استمر قصف النظام بالبراميل المتفجرة ولم يتحرك المجتمع الدولي فلن نذهب إلى جنيف 2

  قال رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا إنه “من المعيب على المجتمع الدولي أن يتخذ اجراءات تجاه السلاح الكيماوي ويسمح للنظام بقتل أبناء الشعب السوري بالأسلحة التقليدية وبشكل ممنهج ويومي.” كلام الجربا أتى خلال اتصال هاتفي مع وزيري خارجية فرنسا لوران فابيوس وبريطانيا وليام هيغ وضعهما خلاله في صورة الاعتداءات اليومية التي يقوم بها نظام الأسد عبر استخدامه البراميل المتفجرة والطيران الحربي مخلفاً وراءه عشرات الضحايا.
في السياق ذاته، أكد أمين عام الائتلاف الوطني السوري بدر جاموس أنه “في حال استمر القصف الذي يمارسه نظام الأسد ومحاولته لتصفية الشعب السوري، فإن الائتلاف لن يذهب إلى مؤتمر جنيف.”وأوضح جاموس أن الهيئة العامة للائتلاف ستتخذ قراراً تجاه المشاركة في جنيف 2 خلال اجتماعها في الرابع من شهر كانون الثاني يناير القادم.

وتساءل جاموس في تصريح أدلى به للمكتب الإعلامي للائتلاف:” إذا لم تستطع الدول الضغط على النظام لإيقاف عملياته في التدمير الشامل المخيف، فكيف يمكنها أن تضغط في جنيف2 على النظام للاتجاه نحو الحل السياسي وتطبيق بنود جنيف1؟”.

وأوضح جاموس أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا اتصل بوزيري خارجية فرنسا وبريطانيا للضغط على نظام الأسد، كما أنه تمت مخاطبة الروس للضغط على الأسد الذي يقتل الشعب السوري بصواريخ روسية لإفشال عملية التفاوض.” من جهته، أعاد عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري هادي البحرة التأكيد أن “الهيئة العامة للائتلاف ستدرس تطورات الأحداث بشكل كامل وإعادة تقييم الموقف تجاه المشاركة في جنيف 2، مضيفاً إنه بالتأكيد “سيكون قرار الائتلاف متناسباً مع مصلحة الثورة والشعب السوري”.

وأوضح البحرة أن “تصعيد نظام الأسد لجرائمه بغرض إحداث أضرار بشرية هائلة، هدفه الرئيسي توليد ضغوط شعبية من أجل التأثير على الائتلاف من أجل عدم الذهاب باتجاه حضور مؤتمر جنيف2.” وأردف عضو الهيئة السياسية إن:” هذا الإجرام المستمر يشير إلى عدم جدية النظام بالتصرف إيجابياً تجاه حل سلمي وسياسي لانتقال السلطة الكامل وأنه محاولة منه للهرب من الاستحقاقات القانونية والسياسية، والتنصل من تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2118 الذي يلزمه بحضور جنيف 2″.


الجدير بالذكر أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا طالب رئيسي الديبلوماسية الفرنسية والبريطانية باتخاذ التدابير الفورية والعاجلة لدفع المجتمع الدولي نحو وقف عدوان النظام المستمر وإلزام الأخير باحترام التزاماته الدولية والإنسانية كما التزم بتسليم سلاحه الكيماوي.


هذا وقد صدر بيانين لوزارتي الخارجية الفرنسية والبريطانية تعهدت من خلاله باتخاذ الإجراءات اللازمة.

 (المصدر: الائتلاف)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…