لكن حزب الأتحاد الديمقراطي دخل الى الحوارات و هو يضع نُصب عينيه هدفاً واحداً ألا و هو حضور مؤتمر جنيف في حال انعقاده بالأستفادة من وجود المجلس الوطني الكُردي ضمن الأئتلاف، حتى لو أُضطر الى ذلك بوفد مُشترك معهُ، و بصرف النظر عن وجوده في هيئة التنسيق و كل ما يُثار عن صلته بالنظام، و هذا ما تحقق لهُ أخيراً من خلال وضع رؤية مُشتركة بين الجميع حول مؤتمر جنيف، و بدت نتيجة المُفاوضات بذلك كقارب نجاة لهُ‘ إذ أن حضوره المؤتمر بتلك الطريقة سيكون بمثابة تبرئة لهُ من كل التهم التي كان تُثار ضدهُ.
إلا أن الحزب نفسهُ قدم بعض التنازلات الغير جوهرية في مواجهة الطرف الآخر، فقد وافق على فتح معبر سيمالكا الحدودي أمام الحالات الأنسانية و الوفود السياسية و على وقف الحملات الإعلامية بين الطرفين و أخيراً تشكيل لجان لمتابعة القضايا الأُخرى المُثارة بطريقة يُفهم منها، و حسبما جرى بين هذه الأطراف خلال السنتين الماضيتين من خلال تشكيل تلك اللجان و الأخذ و الرد بينها، على أنهُ تمييع لتلك القضايا و هروب من مناقشتها و الأقرار بالفشل في حلها، إذ يتوقع أن يكون السقف الزمني لهذا الأتفاق مؤتمر جنيف2.
من جهةٍ أُخرى فقد أثارت المُتابعين الأجواء الحميمية التي سادت المكان الذي عُقدت فيه الأجتماعات خاصةً في ظل حملات التخوين الشرسة بينهما خارج ذلك المكان و قبيل انطلاق اللقاءات بقليل، و قد دفعت صور المتحاورين و هم يتضاحكون الى تعليقاتٍ لاذعة من الجميع من خلال التذكير بالمعاناة التي يعيشها الناس و فقدان كل متطلبات الحياة، حتى أن البعض دعا الى أجراء الحوارات في مُخيمات اللجوء كوسيلة ضغط على المتحاورين لينهوا أجتماعاتهم التي دامت ثمانية ايام بسرعة و بشكلٍ إيجابي.






